Featured Post

Inconvenient History: tales of lesser discussed history of Egypt & Israel

As Egypt's relationship with Israel takes central stage for both countries, a look at some interesting little known historical facts ...

Saturday, November 19, 2016

حتمية المصالحة

في دراسة المفاوضات كطريقة لإنهاء النزاعات وتسوية الخلافات هنالك نظرية اسمها الباتنا. حروف ال BATNA  هي اختصار ل البديل الأفضل عن الحلول التي تأتي بها المفاوضات ( Best Alternative To Negotiated Agreement) . عندما نتحدث عن المصالحة في مصر يجب أن نبحث ما هي البدائل للمصالحة. البديل الأول هو الانتصار الكامل: النزاع بين الأسد و فريسته ينتهي بالانتصار الكامل؛ الأسد يحقق هدفه و الفريسة تنتهي. البديل الثاني هو استمرار النزاع بصور مختلفة ، والبديل الأخير و هو المصالحة أو التسوية.

تواجه فكرة المصالحة في مصر الرفض لعدة أسباب سمعناها مرارا:
١- لا مصالحة مع من تلوثت أيديهم بالدم
٢- لا مصالحة مع من يدخل الدين في السياسة
٣-  لا مصالحة مع من يؤيد فكر الخلافة والإسلام السياسي و لا مصداقية لهم حتى إذا ادعوا أنهم تخلوا عن هذا الفكر.

دعنا نلقي نظرة سريعة على العالم حولنا، تسوية النزاع الدموي في إيرلندا الشمالية انتهت بالتصالح بين الحكومة البريطانية مع التيارات المتطرفة من البروتستانت من ناحية والجيش الجمهوري الكاثوليكي من ناحية أخرى. منظمات لها أذرع إرهابية ارتكبت جرائم بشعة  نجحت في التصالح في ايرلندا.  في يومنا هذا ننظر إلى العمل الجاد من أجل التصالح بين حكومة كولومبيا ومنظمة الفارك الإرهابية بعد حرب استمرت خمس عقود. وفي مصر نفسها ننظر إلى نهاية الصراع مع إسرائيل بعد أربع حروب سالت فيها دماء عشرات الآلاف ودمرت المدن وشردت مئات الآلاف. فكرة المصالحة بعد الدم ليست جديدة على الإطلاق.

ننظر إلى خلط الدين بالسياسة وهنا نجد أمامنا إسرائيل والأحزاب الدينية والضغوط التي تمارسها مثل منع حافلات النقل يوم السبت ومحاولات التأثير على المجتمع داخليا و السياسة الخارجية. ثم ننظر إلى الهند و نجد حزب BJP القائم على أساس ديني وتاريخ جماعات الهندوس المتطرفة وتغيير أسماء المدن والأعياد الرسمية.  ثم ننظر إلى الولايات المتحدة و دخول المسيحيين الإنجيليين المتشددين في السياسة منذ السبعينات الى يومنا هذا؛  الدولة ذات الدستور الأكثر علمانية في التاريخ لا تصادر حق اتباع الأفكار الدينية المتشددة من المحاولة المستمرة في التأثير على السياسة و على تمرير قوانين منبعها الأساسي هو العقيدة الدينية. منع الأحزاب الدينية فكرة غريبة لا صلة لها بالديمقراطية ولا بالعلمانية!

النقطة الأخيرة وهي رفض المصالحة لان الطرف الاخر يعمل من وحي عقائدي ولن يتخلى عن أفكاره السوداء و سيستمر إلى الأبد في المحاولة لفرض ما يرى أنه المشيئة الإلهية. إذا صح هنا فمن المنطق أن نصمم على الإبادة الكاملة، السلام الذي يشعر به الأسد بعد القضاء على فريسته، هو السلام الوحيد الذي نقبله إذن. هل مصر كدولة ترغب في حلول الإبادة الجماعية؟ و إذا رغبت هل هي فعلا قادرة على تنفيذ مثل هذا الحل الدموي المرعب الرهيب؟

إسرائيل تعرقل محاولات الوصول إلى حل نهائي مع الشعب الفلسطيني لأنها نجحت في الوصول إلى باتنا. استمرار النزاع أفضل من أي حل تفاوضي.قد يستمر النزاع لعقود طويلة و لكن ثمنه مقبول لإسرائيل. لماذا تقدم إسرائيل تنازلات ترى أنها قد تعرضها للخطر في المستقبل. الاقتصاد الإسرائيلي ناجح و الدبلوماسية الإسرائيلية حققت نجاح مقبول. الفلسطينيون يحاولون تحقيق تقدم عن طريق انتزاع الباتنا من أسرائيل عن طريق الضغوط السلمية  تارة والعنف تارة أخرى وإسرائيل تعمل على أضعافهم حتى تحافظ على الباتنا. وفي هذا المثال نتحدث عن فكرة التفاوض دون التوغل في قيم العدالة والأحقية.

الإبادة النهائية ،بغض النظر عن المسؤولية الأخلاقية،  ليست متاحة كحل للنزاع مع الإسلام السياسي في مصر. استمرار النزاع لعقود طويلة غاية في الصعوبة نتيجة الثمن الاقتصادي العالي. الخلاف مع الإسلام السياسي في مصر ليس معزول في منطقة جغرافية محددة  ولا في طبقات معينة. الخلاف والاستقطاب موجود في كل مكان في مصر، الخلاف و الاستقطاب موجود حتى في الأسرة الواحدة. مصر في أمس الحاجة إلى الاستثمار المحلي والأجنبي واستمرار النزاع يهدد الاستقرار والاستثمار. عاجلا ام اجلا المصالحة مع التيار الإسلامي في مصر حتمية! و ربما اليوم مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية ومع قرب نهاية داعش تجد الدولة المصرية نفسها في موقف يساعدها على الوصول إلى مصالحة من موقع أفضل من الثلاث سنوات الأخيرة.

ما هي أسس المصالحة ؟

اولا: دستور يتكفل بمبادئ حقوق الانسان طبقا لمعاهدات جنيف و الميثاق الدولي لحقوق الإنسان. و هذا الدستور قد يكون ما يسمى دستور فوقي ولا بأس من ذلك. و يتم تعديل هذا الدستور بموافقة الغالبية العظمى من المواطنين و تكون الغالبية العظمى في كل المحافظات. وعلى سبيل المثال ٧٥٪ او حتى ٩٠٪ في كل المحافظات. إذا صوتت جميع المحافظات بتعديل ما  وفي أسيوط أو جنوب سيناء وصل التصويت لصالح التعديل إلي ٦٠٪  فقط فلا يقبل التعديل.  الدور الأساسي للدستور هو حماية حقوق الأقليات من ديكتاتورية الأغلبية.


ثانيا: علاقة الدين بالدولة: يتم استبدال المادة الثانية بمواد تشير إلى المضمون المطلوب دون الاستعانة بعموم الشريعة الإسلامية. على سبيل المثال يجب وضع قوانين تسمح أو لا تسمح بتعدد الزوجات، قوانين تحدد قواعد الإرث و تسمح أو لا تسمح بالوصايا. و هذا يعني ان نصل الى فكرة قانون وضعي بالكامل بدون الحاجة الى اللجوء الى الفقيه. الإعدام يتطلب مراجعة محكمة عليا  طبقا لأسس قانونية ودستورية وليس موافقة المفتي.
 
المصالحة إذن ليست في الإصرار عن تخلي مؤيدي الاسلام السياسي او الخلافة عن أفكارهم و لكنها تكمن في التوصل إلى خارطة طريق تعطيهم بريق من الأمل، ولو محدود، في تحقيق جزء من أهدافهم بطرق سلمية مع الحفاظ على حقوق الإنسان. الدستور الأمريكي العلماني ،نظريا، يقدم اليوم للإخوان وأنصارهم طريقة ديمقراطية لتطبيق قوانين مستوحاة من الشريعة الإسلامية في أمريكا نفسها عن طريق تشريع قوانين المطابقة للدستور مع الحفاظ على علمانية الدولة. الفكرة الأساسية هي إعلاء نص القانون الوضعي المعاصر المفهوم للجميع بغض النظر عن مصدره. اليوم نجد تيارات التمييز الديني والعنصري في أمريكا تحرض بشدة ضد المسلمين، ولكن رغم قلة عدد المسلمين في أمريكا (حوالي١٪) إلا أن دستور الحريات وحقوق الإنسان يحمي هذه الأقلية الصغيرة من خطر الأغلبية و أي محاولة لتغيير الدستور تستغرق سنوات طويلة وتتطلب موافقة الأغلبية العظمى من المواطنين في كل الولايات.

إذا كان الإخوان و أنصارهم فعلا لا يؤمنون بفكرة  مصر كدولة وثقافة ووطن وشعارهم هو فعلا "طز في مصر" دعنا، رغم رفضنا الكامل لفكرهم، نرحب بهم في العملية السياسية. دعهم يقدمون مشاريع قوانين وإذا أرادوا تعديل الدستور لتقليل الحريات أو حتى لدمج مصر مع تركيا أو غيرها دعنا نقدم خريطة دستورية واضحة وشديدة الصعوبة لتحقيق غايتهم. نحن لا نملك القدرة على تغيير الأفكار و لسنا قادرون على حلول الإبادة النهائية او الاقصاء الأزلي. إذا تمكن الإخوان من الحصول على تأييد ٩٠٪ من الشعب لتغيير اسم مصر او لضمها لتركيا هل من المعقول ان لا يسمح لهم تطبيق سياسة "طز في مصر"؟

كيف نضمن الحفاظ على الدستور؟ مصر دولة ضعيفة المؤسسات و تعاني من نسبة عالية من الأمية السياسية و موروث ضخم من النزعات التمييزية والتسلطية والعصبية. هنا يأتي دور الجيش وباقي مؤسسات الدولة في الحفاظ على الدستور وفِي الحفاظ على قضاء مستقل يحكم بنصوص وضعية.

كيف نضمن الحريات؟ كيف نضمن احترام الدستور؟ هذه كلها أمور غاية في الأهمية و يجب ان تستغل الدولة التحسن في المناخ الدولي في الحصول على الضمانات التي تقلل الشك والقلق. مصر في حاجة إلى تحقيق نسب نمو اقتصادي عالية. الفقر والمعاناة والإقصاء هم  روشتة للتلاعب بعقول البسطاء وغسيل الأمخاخ. مناخ الحرية والتقدم الاقتصادي و التعليم هو أفضل طريقة لضمان الحريات وحقوق الانسان. الإبادة الجماعية مستحيلة، استمرار النزاع يَصْب في صالح من ننازع. المصالحة الاجتماعية والسياسية حتمية و الوقت المناسب هو اليوم قبل الغد.

أيمن سعيد عاشور

Wednesday, October 19, 2016

الثالوث المقدس

تتجنب الدراسة التاريخية للمسيحية في الغرب التعرض للنواحى الدينية والأمور التي هي محض إيمان أو قناعة دينية. تعتمد الدراسة التاريخية على المخطوطات المسيحية القديمة ووثائق الدولة الرومانية و تتعامل مع كل هذه الأمور بطريقة علمية بحتة بعيدة عن أفكار قدسية الأديان والإيمان بها. 

من أهم الأمور في تاريخ المسيحية موضوع ألوهية يسوع. متى تحول يسوع إلى إله. أستاذ تاريخ الأديان بجامعة نورث كارولينا بارت ايرمان ( Bart Ehrman ) نشر كتاب منذ عامين للخوض بالتحديد في هذا الموضوع. ويرى ايرمان ان ألوهية يسوع موضوع غاية في الأهمية في تاريخ الإنسانية. لولا ألوهية يسوع كانت المسيحية استمرت كحركة يهودية محدودة و ما تحولت الدولة الرومانية ككل إلى المسيحية. 

بحث ايرمان بالتحديد في أوضح نص عن فكرة الثالوث المقدس رسالة يوحنا الرسول الأولي ٥-٧ : "فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ." والمقصود بلفظ "الكلمة" في الايه هو يسوع. لم يجد ايرمان في المخطوطات اليونانية القديمة هذه الآية و في بحثه عن مصدر الآية وجد أنها ظهرت في المخطوطات اللاتينية في العصور الوسطى. الإنجيل المنتشر حاليا في العالم هو ما يسمى إنجيل الملك جيمس بناء على أول إنجيل نشر بالإنجليزية عام 1611. اعتمد مترجمي إنجيل الملك جيمس على  نسخة تمت طباعتها باللاتينية مع الأصل  اليوناني أصدرها آراسموس الهولاندي

اول طبعة أصدرها آراسموس كانت خالية من هذه الآية. تعرض آراسموس لهجوم شديد من رجال الكنيسة الموالين للبابا و لكنه رفض تماما ان يدخل هذه الآية لأنه لم يجدها في أي مخطوطة يونانية. وعد آراسموس منتقديه أن يشمل هذه الآية في طبعات لاحقة إذا قدموا له مخطوطة باليونانية تشملها. يخمن ايرمان ان رجال الكنيسة قاموا بنسخ مخطوطة كاملة باليونانية لإرضاء آراسموس الذي وفى بوعده و في طبعة لاحقة ظهرت الآية بالأصل اليوناني و الترجمة اللاتينية. هذه هي الطبعة التي استخدمت في ترجمة الملك جيمس الشائعة إلى يومنا هذا. 

هنالك عدة آيات أخرى في الإنجيل تتحدث عن ألوهية المسيح  و يقدم ايرمان مناقشة شيقة عن التغيير في فكرة ألوهية المسيح من رسائل بولس الرسول ( تاريخيا اقدم اجزاء الإنجيل) إلى أناجيل مرقس، متى ولوقا إلى أحدث أجزاء الإنجيل و هو انجيل يوحنا و سفر الرؤية. نجد ألوهية المسيح تبدأ بعد الصلب و العودة الى الارض مع بولس و مع مرقس نراها تبدأ عند التعميد و مع متى و لوقا نراها تبدأ مع الولادة و عذرية مريم و لكن مع يوحنا نراها موجودة قبل من بداية الخلق (من قبل ابراهام كنت انا).

في كل أجزاء الانجيل هنالك دائماً فكرة ان الرب واحد و رفض تام لفكرة تعدد الاله. كلمة أخيرة، أحب أوضحها وهي انني لا أهاجم المسيحية على الإطلاق و لكن في الحقيقة انا احسد المسيحية على وجود نشاط علمي تاريخي نقدي للدراسة التاريخية بدون خوف و بحرية علمية كاملة خالية تماما من اي قيود. 

أيمن سعيد عاشور

Saturday, August 27, 2016

The Burkini: A Veil of Confusion

My mother died from Alzheimer's disease three years ago. While deeply religious, she disapproved of the veil and never veiled. I remember a time when she, defiantly, remained the only unveiled woman in her apartment building.

When my parents moved to that building in the early eighties, few of the women in this five story building were veiled. By the late nineties, my mother was the only unveiled woman there. She received advice and other forms of proselytization from some of the other women in the building and invitations to attend religious lessons. Group religious lessons were the primary way many women in the urban centers of Egypt became veiled.

In her last years, my mother became increasingly confused because of the Alzheimer's. She'd often start prayers and forget that she had just finished, so she'd start again and go into endless cycles of prayers. At times she became extremely confused, unsure whether she was veiled or not. In her last two years, on the rare occasions when she went out of her apartment, she asked for a veil and I would assure her that she wasn't veiled. A couple of times I helped her remove it as she smiled. A couple of other times she'd put it on and then mid-journey she'd ask ‘what is this thing on my hair?’

Too many women, less fortunate than my late mother, had no choice and were forced to veil against their own will. The veil in Egypt was imposed socially, but not legally. Few women were able to resist the societal pressure. The state colluded with the societal pressure; even progressive revolutionary unveiled women who confront the government and end up facing legal charges almost always take up the veil in courts. In the last few years, unveiling started, but the vast majority of Egyptian women remain veiled and the pressure to veil remains immense.

What's interesting about the veil is that it is viewed as an affirmation or a negation of women's bodies and freedom, depending on the ideas one is holding. Advocates of veiling market the idea that only through modesty can women liberate themselves from being objects of desire and may then be viewed as human beings for their brains and personalities.

Meanwhile, opponents view the veil as the ultimate in objectification and subjugation. Opponents believe veiling treats women’s bodies as mere objects to cover and faults them for arousing desire in men. Veiling also assumes, opponents say, that women can't have desires of their own and such desires are implicitly denied and suppressed.

As I look to the French ban on veils on the beach I feel conflicted. I'm happy that France is taking an affirmative answer to the objectification of women’s bodies and minds. But I'm also sad that France is fighting ideas, unnatural and deviant as they may be, by force of law. France is descending into an Iran or a Saudi Arabia in an inverse battle over the bodies of women. France would have denied my mother the free will to choose to veil or not.

One argument is that the ideology of violence and terrorism, which France has been suffering from in recent years, is the very same ideology behind the veil. This argument is contrary to the most fundamental of principles of human rights. For people are ultimately only responsible for their own actions. Individual responsibility lies at the very heart of liberty.  A veiled woman on the beach in Nice can't be held responsible for the violent acts of a veiled woman in a park in Reims.

The French ban disregards another important consideration. Leila Ahmed, in her book A Quiet Revolution, argues that many veiled Muslim women in the USA and in Egypt advance feminist causes in their societies. She argues that women use the veil as shield to allow them to participate in a world full of patriarchy. Had the Olympics not allowed the Egyptian athlete to veil while playing beach volleyball, she simply would not have been allowed to compete and wouldn’t have been allowed to make it to Rio in the first place.

The veil has been a tool of liberation for many women hailing from conservative homes. The French ban does not stop the patriarchy at the homes of these women, but rather adds a new patriarchy in the opposite direction over control of their bodies. The veiled women of France are now being punished by the authorities and are denied the feel of the wind on their faces.
Ayman S. Ashour

This essay first appeared on Egyptian Streets

Sunday, July 31, 2016

Islam: The Truth, Not the Facts!


In the years that followed 9/11, Arab and Muslim Americans have experienced a sharp rise in cases of psychological diseases and mental disorders. Researchers attributed much of this to the anti-Muslim backlash that ensued post-9/11 and was reinforced by the Iraq war. In the current decade the new wave of global spectacular terrorists attacks is making things worse. My own direct observation from own dealings, as well as through observations on social media, is that the problem is spreading into Europe’s  Muslims and indeed to the Middle East itself.


Those who attributed the problem primarily to the anti-Muslim backlash in the West would benefit from looking at Egypt where youth sentiments of depression and dissatisfactions with life are rampant. Young Muslims in the West and elsewhere are looking at the horrors committed in the name of their religion and are unable to reconcile the Islam they thought they belonged to and believed in with the various texts and citations offered by multitudes of sources from ISIS to various TV sheikhs, Imams and Mullahs.


I'm often challenged by both Muslims and Islamophobes to explain how I reconcile my belief in Islam with numerous stories in Islam’s sacred texts that condone violence and discrimination. Much of the inter-Muslim discourse focuses on citations: the prowess in finding citations that would help a point of view prevail over others. Ping pong of citations is what most discussions on Islam rapidly descent into.


Islam, like other major world religions, has relied on an oral tradition. Even after the printing press, the vast majority of the world Muslims learnt their faith from oral traditions. Cultural norms and traditions have naturally coopted the oral teachings of Islam in various countries. Female genital mutilation or FGM has been accepted as an Islamic tradition in Egypt, Sudan and other East African countries, even though it's also practiced by Christians and others too.


Going back to the early days of Islam and those who accepted Mohammad as a Prophet and Islam as a faith, I ask myself why!  Why did those early Muslims accept Mohammad? Islam may indeed have spread through the sword in some parts of the world, but it also spread, in vast areas around the world, through word of mouth. Why did the people of Mecca accept Islam? Why did Islam spread in India, Malaysia and Indonesia? Why do I accept Islam?


I have no doubts that the early Meccans were attracted to certain ideas of Islam: equality, justice, compassion, honesty, and fairness in dealing with others. I'm almost sure that Islam wouldn't have spread as it did if people were told that they would be killed if they were to alter their decision and leave Islam at some point.


For me, the truth of Islam is in its simplicity, its humanity, in its compassion and in its mercy. Derivatives of compassion and mercy happen to be the two most repeated words in the Quran. The truth of Islam is in the equality of all human beings before God, in the freedom of human beings to pursue their path to God.


Discourse that regresses from the truths of Islam to debate the facts of Islam is of little interest to me and historically has actually played little role in Islamic history. The battles of texts and citations that dominate much of the discussion in today's Islam in Islamdom would have been alien for most of the fourteen centuries of the history of Islam. Often times those who engaged in them were marginalized or worse.


The obsession over the texts and citations is a primary factor for the dissonance that we see; the loss of identity and center that stems from a loss of faith. Modern day Islamdom has created an Islam that prescribes the rituals that a man must follow to get, along with his loved ones, to heaven. The early Islam that was embraced by Muhammad's early followers did not emphasize a bargain with God to get to heaven.


The Christians and Jews in the West have had several centuries to look beyond disputes over facts to get to the truth of their beliefs. Many of the stories of the Old Testament have largely been discounted by most believing Christians and Jews in the West, the very same stories dominate a large amount of Islamic discourse.


Many Christian scholars in the West, and indeed most Bible Colleges, accept as given than many parts of the Gospels have not been written by the people whose names they carry. Divinity schools across the US doubt the authenticity of the stories of the Virgin Birth, the Trip to Egypt to escape the decree killing children of Jesus’ age, the Bethlehem birth, and many other stories in the New Testament. Yet, believing Christians in the west have reached a comfortable place with the their sacred texts. Some believe in the literal words of the bible, most don't. There is little ping pong going on between the disagreeing parties. Christians are not asked to justify their belief in the truth of their faith through arguments over texts and disputes of facts.


It's hard to be optimistic about a reform movement coming to Islam from the majority Muslim countries where religion remains a tool of authoritarian governments and closed societies. Some of the best writings on Islam are coming out of US Muslim scholars. These scholars remain engaged in the battle of citations and using traditional Islamic jurisprudence methods to push back against authoritarian interpretations of Islam. Future generations of scholars may look beyond texts and citations and may one day offer a way for the truth unencumbered by debates over facts.

Ayman S. Ashour

This article first appeared on Egyptian Streets

Friday, May 06, 2016

Regeni: Questions of Security, Surveillance and Privacy

Last month, Egypt’s Public Prosecutor refused to hand over phone records requested by the Italian prosecutors for the ongoing investigation into the murder of Italian doctorate student Giulio Regeni in Cairo in January. The Assistant Public Prosecutor, Mostafa Suleiman, claimed that handing over the phone records would be “unconstitutional.”
Along with the phone records, Italy’s request to obtain footage from surveillance cameras in the metro station where Regeni disappeared was denied. Suleiman explained that such footage is automatically deleted.
I examine here the two key points addressed by the Egyptian Public Prosecutor in refusing to hand over the phone records and footage in an attempt to address the question of security and investigative practices, as well as the concept of privacy in Egypt.
In order to reinforce that Italy’s request is in fact reasonable, we need to understand the role of video recordings in security internationally and how it has evolved over the years. In the early days, security surveillance was based on Closed Circuit Television (CCTV), where a security guard monitored few screens, watching for suspicious activity. Some systems employed a switcher that rotated the images from various cameras on one or more screens and most security systems employed a limited number of cameras, as cameras were expensive to acquire and install. Few systems used time-lapse video recorders. VHS tapes would last up to 72 hours and were typically stored for up to a year to be used to review any suspicious activity in retrospect to help investigate problems.
The inventions of the chip or solid-state camera and the introduction of IP cameras made cameras cheaper, smaller and easier to deploy. Security designers became reliant on video as a critical element of electronic security rather than just ancillary to security. Systems that typically employed five cameras 20 years ago now employ 50 or more. While this many cameras can be overwhelming for human operators in a live monitoring situation, the huge number of video images present security designers with an unprecedented wealth of data.
The challenge is to derive useful information from this huge body of data.
Analytical software systems allow for the detection of suspicious activity automatically. In train stations, for example, someone falling to the floor, dropping an object, jumping over a turnstile or loitering could be amongst the patterns of behavior that would constitute a possible threat and trigger alerts to direct guards to monitor certain cameras or to respond. Such systems remain relatively expensive and are not consistently effective, which leads us to the widest use of video surveillance: Recording.
VHS recorders have been replaced with DVRs (Digital Video Recorders), storing terabytes of data. NVRs (Network Video Recorders) allow for even more efficient video storage. Most systems are designed to store 90 days of data.
The questions that must be asked of the Cairo Metro are: What are all the cameras for? How secure is the metro if the critical component of security storage is defective or being mishandled? How can recordings be erased in such a short period of time? If video recordings are being erased every few days, it would call into question the worth of the systems. The request made by the Italians is logical; the Egyptian position is difficult to understand and smacks of obfuscation.

As we move to the mobile phone logs, Italian authorities had requested records of over one million phone calls made in the area where Regeni disappeared. It appears that they are aiming to identify mobile phones that were in the vicinity of Regeni that operated in unusual patterns, for example repeatedly or sequentially calling certain numbers. This is not “looking for a needle in a haystack”; it is, rather, looking for the relevant haystack. The investigators would typically be seeking to narrow down their sample from the alleged one million. They might request additional call details for numbers that seemed to behave out of statistical norms or patterns and could eventually ask for information regarding the owners of a very small set of numbers.

It is hard to understand how such a request would violate the privacy of Egyptian citizens, as the Egyptian authorities claimed. Surely numerical analysis of mobile phone numbers that have not been associated with individual users does not violate the privacy of anyone. Indeed, it is not unlikely that this sort of investigation is carried out as a matter of routine in Egypt, particularly in sensitive areas with the ongoing threat of terrorism.
The watching out for unusual patterns on roads, airspace, waterways or cyber space protects the public, rather than violating its privacy. The US intelligence community often refers to unusual “chatter” on mobile phones or Internet communication. Such “chatter” might be indicative of or follow acts of terror. Nations increasingly monitor their Internet traffic to protect from cyber attacks. Monitoring of patterns and scripts that have not been associated with individuals doesn’t violate privacy.

Privacy comes into play only when associating Internet data, IP addresses or mobile numbers with actual names and people and when looking into the content (beyond just patterns). In the USA, the infamous NSA program faced legal challenges over the retention of the records for lengthy periods of time and where no cause existed. In the Regeni case, there is a crime and the Italian request is for an analysis for those records surrounding the area of the crime and not an indefinite retention of the data.
Italian privacy standards are amongst the highest in the world. I would suspect the lawyers of the Office of Privacy of the Italian Ministry of Interior could become the best allies for Egyptian prosecutors if they understood and believed their privacy argument. In Cairo, cars are routinely stopped, for no cause, at various checkpoints; passengers are asked to explain where they are going, who they are with and how they are related. In the recent protests on Sinai Liberation Day, stories of police inspecting mobile phones of young people have been widely circulated!
The hypersensitivity to privacy displayed by the Egyptian side in response to Italy’s request is certainly odd. Most neutral security and privacy experts would be troubled by the positions articulated by the Egyptian prosecutors.

Ayman S. Ashour


This article first appeared on Egyptian Streets