Tuesday, October 20, 2015

Are you vegetarian friendly?

As a business and leisure traveler, I have visited many countries, stayed in a large number of different  hotels and dined at numerous  restaurants. I occasionally complete TripAdvisor or Bookings reviews and sometimes when requested I offer a feedback. I have been struck by the number of establishments that fail at being vegetarian friendly while actually intending to be just that.  I write this short blog to help hotels and restaurants be truly welcoming to vegetarians and vegans. Most want to be truly vegetarian friendly but fail to achieve this relatively easy goal over some basic things.

First is a simple item that makes life difficult for us vegetarians. It applies mostly for breakfasts, and other open buffet type service. Never put cheese or eggs next to meats even if they are on different serving plates. Your non vegetarian guests think nothing of using the same serving utensils for both, leaving the cheese or eggs contaminated and unsuitable for many vegetarians. Leave space between vegetarian and non vegetarian offerings, but something like fruit or yogurt containers between them. Also for breakfast throw in some fresh vegetables or even grilled vegetables from the night before. If you offer  an egg station, then please do use separate pans and spatulas for vegetarians, we can actually smell the tiny bit of bacon fat residue in our food, we often leave our omelettes untouched because of that! 

For lunches and dinners, you need to have more than one and two vegetarian items on your menu. Nothing too complicated, pasta (or pizza) with tomato sauce, pasta with vegetables, pasta with a white sauce. By avoiding butter and using only oil, you make it easier for vegans: for they then only have to avoid milk, cream and eggs.

Always remember to include some actual vegetables, raw or cooked. You don't have to do something very elaborate with the vegetables for we vegetarians do like the taste of vegetables especially if they are fresh and high quality. 

If you really want to be favored by vegetarians then you could include beans and lentils as main courses or in soups. 

Remember keep it simple and watch out for contamination with meat or chicken stock which we can smell. It's not very difficult and it will make a big difference for the satisfaction of some of your clients without infringing on your other clients.

Friday, October 09, 2015

٩ أكتوبر، ماما و الزهايمر


فارقت أمي رحمة الله عليها عالمنا نهائيا في يونية ٢٠١٣ و لكنها في الحقيقة كانت تعيش وحيدة في عالمها الخاص لعدة سنوات قبل ذلك في ضباب الزهايمر. الزهايمر مرض غاية في الصعوبة و للاسف لا اجد العديد من الكتابات الشخصية عنه بالعربية. الزهايمر يفترس خلايا المخ واحدة بعد الآخري و مع مرور الوقت يتحول الانسان الذي نحبه الي كائن اخر يعيش في نفس الجسد. ظهرت أعراض الزهايمر على أمي بوضوح تام  قبل وفاتها بحوالي الأربع سنوات، في نفس يوم وفاة والدي يرحمه الله. و لكنني اكاد أكون واثق تماما انها بدأت تعاني من هذا المرض اللعين قبل ذلك اليوم الحزين بحوالي عشرة سنوات. خلال تلك السنوات تحولت شخصيتها من الوداعة و اللطف الى العدوانية و الشك. الشهر الذي عقب وفاة والدي و قبل بداية استعمال المهدئات و أدوية علاج الاكتئاب كان غاية في الصعوبة و كنت قضيت الشهر باكمله معها في مصر و أمريكا. 

وجدت ذاكرتي بعد وفاتها تعود الي ذلك الشهر الصعب و اذا حاولت التفكير في فترات اخري، و جدت نفسي عاجز عن انظر اليها قبل ضبابة الزهايمر. منذ عدة ايام كنت انظر في الرسومات التي قامت بتلوينها كنوع من التسلية قبل وفاتها بعامين تقريبا، سعادتها بالرسم و الألوان كانت كما لو كانت رجعت الي ايام طفولتها، قامت زوجتي بتعليق الرسومات كما كنّا نفعل مع اولادنا في الحضانة و ابتدائي. علامات القدم و البهتان على الألوان تؤلمني لانها تبعد أمي و أيامها عني، و لكني وجدت نفسي لأول مرة منذ سنوات استرجع ذكريات ما قبل الزهايمر، ما قبل الضبابة اللعينة التي اختطفت أحب الناس الي. تحول خوفي من اليوم الذي سانزل فيه تلك الاوراق الباهتة من الحائط الي رحلة جميلة مع الذكريات.


اليوم عيد ميلادها و كنت دائماً حريص على مكالمتنا يوم عيد ميلادها و كانت مكالمتنا قبل الزهايمر دايما تدور حول ما يعني اليوم لي، أقول لها ان اليوم ذكري ميلاد كاتبي المفضل توفيق الحكيم ثم أقول لها انه ذكري تحرير القنطرة في حرب أكتوبر ثم أقول لها " لا طبعا انا عارف انه عيد ميلادك يا ست الكل"، كانت تضحك و تشكرني "انا نسيت و لكن انت لسة فاكر!"

سأحاول ان استمر في استرجاع الماضي قبل الزهايمر و اليوم أتذكرها في أحلى و اجمل صورها و في وداعتها و حنانها و رفقتها... كل سنة و انت طيبة ياحبيبتي يا ست الكل .

Friday, September 25, 2015

الهجرة .. بين الحلم و الكابوس

الهجرة و الخروج من مصر هم الحلم الكبير لملايين او على الاقل مئات الالاف من شباب مصر. الاسباب في الرغبة في الهجرة من قرأتي على الفيسبوك و من حواري مع العديد من الأصدقاء متباينة و لكنها تنحصر في واحد او اكثر من الاسباب الآتية: 

١. الوضع الاقتصادي و صعوبة الحصول على عمل مناسب و القدرة على تحقيق طموحات مادية 

٢. مناخ القمع و الحريات السياسية و الديمقراطية المفقودة.

٣. العلاقة مع المجتمع و الرغبة في البعد عن عادات و تقاليد المجتمع و ايضا ما يراه البعض من تخلف اجتماعي و أمراض متفشية في المجتمع. 

٤. الرغبة في الحصول على جنسية اخري. جواز سفر اجنبي يسهل الحركة و السفر و يعطينا نوع من التأمين على المستقبل

ربما يكون للبعض اسباب اخرى و لكني اعتقد ان دواعي الغالبية العظمى للهجرة تنحصر في الاسباب اعلاه. 

الهجرة تختلف عن العمل بالخارج لعدة سنوات لتحقيق أهداف اقتصادية معينة مثل شراء شقة أو سيارة او تأمين المستقبل. في تلك الحالات يري الانسان نفسه في مصر و يبني حياته في مصر و لكنه لا يسعي الى ترك مصر. السفر للخارج مؤقت لأغراض أساسا مادية. لن أتعرض للسفر الموقت لبلاد الخليج و غيرها. و هنا أبدء بأول النقاط التى اريد ان اتعرض لها و هي وضوح الهدف و قبول فكرة ان الأهداف تتغير مع الوقت. 

عندما تحصل على الجنسية الامريكية و تقسم الولاء للولايات المتحدة فأنت قانونا تتمتع بالعديد من المزايا كمواطن أمريكي و لكن عليك ايضا العديد من المسؤوليات. و حتى في الدول التي لا تستخدم قسم الولاء هنالك قبول ضمني بمسؤوليات المواطنة. في امريكا ستجد نفسك و اولادك معرضين للتجنيد الإجباري في حالة حرب ( حتى قبل الحصول على الجنسية) و ستجد نفسك كأمريكي مسؤول عن ماضي امريكا. كما تتمتع اليوم بمزايا امريكا فأنت ايضا مسؤول عن جرائمها التاريخية و محاولة الدولة و المجتمع تصحيح اخطاء الماضي. الكذب في امريكا جريمة و ليست مجرد جنحة يعاقب عليها القانون. 

قبل ان تترك مصر للهجرة لأسباب سياسية او اجتماعية عليك ان تدرس الوضع السياسي و الاجتماعي في مقصدك. كثيرا ما اسمع "انا عايز اطفش من هنا و خلاص" و غالبا تكون تلك العبارة مؤشر للفشل. احيانا "اطفش من هنا" ما هي الا غضب من النفس و نحاول ان نجد شماعة خارجية له ، مصر ، الأهل، مشاكل عاطفية الخ. 

الكثير يعتقد انه سيكون قادر على انتقاء ما يريد من المجتمع حوله و الحفاظ على هويته و دينه و طريقة حياته بعد الهجرة. و لذا نجد الكثير من المصريين الذين هربوا قرفا من المجتمع المصري يحيطون أنفسهم بالمجتمع نفسه بعد الهجرة. المسجد او الكنيسة يصبح مركز أساسي للحياة الاجتماعية و بالذات مع وجود أطفال. قضيت ما يقرب من الأربعون عام خارج مصر و رأيت أمثلة عديدة هاجروا هربا من المجتمع المصري و سعيا للحريات المتاحة في امريكا يبذلون جهد عظيم لمحاربة الحريات حولهم و لإعادة خلق مجتمع مصري حولهم. 

قرات احصائية نشرت بعد سنتين او ثلاثة من ١١ سبتمبر ٢٠٠١ ان حالات المرض النفسي زادت كثيرا في شباب العرب و المسلمين الامريكين و فاقت المتوسط العام في امريكا. اعتقادي الشخصي ان هذا نتيجة الانفصام الذي يعيشه العديد من المهاجرين. يجد الصغار أنفسهم في مناخ غريب، الأب و الام الذين هاجروا الى امريكا ساخطون على المجتمع حولهم و لكن لا يرغبون في العودة الى بلدهم. و المساجد في امريكا عادة هي ملجا للمهاجرين الجدد، الغالبية العظمى من المتطوعين للتدريس و العاملين بالمساجد من حديثي القدوم و لذا ستجد اولادك يتعرضون الى منهج ديني ربما لا يناسبك ومختلف عن ما نشئت انت عليه. رأيت حالات عديدة على مر السنين من الأبناء يتشبعون اسلام متشدد اعتبره انا شخصيا متطرف على عكس اهاليهم. 

مع وصول الأبناء الى سن المراهقة يبدء التحدي الكبير و الكوارث المحتملة في نظر البعض. ابنة الثالثة عشر الواقعة في غرام صديق و ال crush و ابنة الخامسة العشر التي تعلن ان لديها بويفرند و الابن الذي يشهر مثليته و هنا تبدء الأسر التي هاجرت الى الغرب العودة الي الشرق لتجنب وقوع كوارث أسرية. في مصر، الضرب و الحرمان من الخروج هي وسائل التعامل مع تلك المشاكل و لكن الغرب و حرياته المنشودة يعطي الطفل و المراهق حقوق لا توجد في مصر. رأيت بيعني الابنة التي أعلنت لأسرتها انها حامل و هي في ما يقابل الثانوية العامة و رأيت الابن الداعشي الذي ألقي القبض عليه بعد ان وقع في مصيدة خبيثة نصبتها له الاف بي اي و كذلك رأيت الشاب المثلي الذي جهر بمثليته و اصبح ناشط من سن صغير و كل تلك الأمثلة من أسر محافظة تقليدية. اتذكر صديقي القبطي المصري و كان من النشطاء الاقباط الذين هاجموا الاسلام و المسلمين بعنف و شراسة بعد ال ٩/١١ و رغم ان معاملاته الشخصية معي و مجاملته لي في الأعياد كان غاية في الذوق و الجمال الا انه كان فعلا متطرف، حصلت ابنته على بكالوريوس حقوق في جامعة أمريكية كبري و أصبحت محامية حقوق إنسان تدافع بالأخص عن المسلمين. 

لا احاول اثناء اي إنسان عن تحقيق حلمه و ما يسعى اليه و لكن رسالتي هي الاتي: أتقبل تماما أسبابك للرغبة في ترك مصر و لكن عليك ايضا ان تدرس بعمق و صدق مع النفس البلد الذي تريد الهجرة اليه. انت على وشك اتخاذ قرار مصيري و لا يمكن ان تبني قرارك فقط على ما تكره و ما تريد ان تتجنب، يتعين عليك ان تقرر اذا كان المجتمع الغربي و الحريات في الغرب هو ما تريد حقا. الحفاظ على تقاليدك و دينك ممكن و له ثمن كبير و لكن الحفاظ على التقاليد و الدين مع اولادك و اولادهم غاية في الصعوبة و انظر الى المهاجرين من الدول المختلفة عبر التاريخ العادات و التقاليد تتلاشى و العلاقات مع  الأهل تضعف ثم تنتهي. 

اذا كانت رغبتك الهجرة الموقتة لأغراض اقتصادية او للحصول على جواز سفر يجب ان تكون واضح مع نفسك و ان تدرس الثمن الذي ستدفعه بوضوح و بشفافية مع نفسك. 

سمعت من الممثل البريطاني مايكل كاين في حوار في أوائل الثمانينات جملة أعيش بها حياتي الي يومنا هذا " عندما اجد نفسي على فراش الموت و انظر الي حياتي لن احزن انني فشلت في شيي ما و لكن ندمي و حزني الأكبر سيكون على ما لم افعل" 

أيمن سعيد عاشور 

Tuesday, September 15, 2015

الثورة و الكفته

ربما كان اللواء الدكتور عبد العاطي و لايزال حقيقة مؤمنا باختراعاته و طرقه في العلاج. صدقه البعض من  المرضى و أهاليهم لانه اعطاهم بريق من الأمل في الشفاء و البعض صدقه لان الجيش المصري و قيادته وقف بقوة خلف مشروعه. انعدمت الاخبار ولم نعد نسمع عنه و لم و لن نقراء اي خبر عن محاسبة اي مسئول عن اهدار أموال الدولة في مشروع غاية في الغرابة، مشروع طبي يجري تحت إشراف هيئة هندسية! 

كانت، بطبيعة الحال، التيارات الثورية من اكثر من وجه النقد لمشروع الكفته و سخر منه، و لكن من المؤسف ان التيارات الثورية تعاني من الكثير من المشاكل التي نراها في مشروع الكفته.

الثورة مستمرة 
بكره الثورة تشيل ما تخلي
موجة ثورية قادمة
حتمية الثورة

شعارات جميلة براقة يصدقها من يشتدق بها و يرددها و لكن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ان الثورة منذ يومها فاشلة فشل مشروع الكفته. قامت الثورة بتحالف بين فريقين، فريق "الشعب يريد إسقاط النظام" و لكنه غير قادر على التوافق على النظام البديل و فريق اخر يريد بناء دولة سلطوية بشعار الرجوع الي الاسلام. النشوة الثورية و التفائل الذي نتج عن المشاركة العاطفية في ال ١٨ يوم و ما لحقهم تجعل تقييم احداث الثورة غاية في الصعوبة عند الأغلبية العظمي. التفائل الجماعي، قدرة المواطن الضعيف في مشاركته مع آلاف و ملايين مثله على هز عرش مبارك و إرغامه على الرحيل. ليس من السهل التجرد من العاطفة و الشعور بتحقيق الذات الذي عاشه الثوار، بل هو امر شديد الصعوبة. 

اتذكر كتاب للصحفي الأمريكي الشهير كريس هيدجيز كتبه بعد تغطيته للعديد من الحروب اسمه War Is A Force That Gives Us Meaning او الحرب تعطي معنى لحياتنا. تحدث هيدجيز عن التغيرات الاجتماعية التي تصاحب الحروب المختلفة. مركزية الحرب في الحياة رغم قسوتها تعالج الفراغ المعنوي او العاطفي الذي يعاني منه البعض و تفرغ الطاقة في عمل جماعي غاية في الأهمية، مصيري.

انظر الان الي من يرفض الاعتراف بفشل الثورة و اجد فكرة هيدجيز امامي. الثورة أشغلت فراغ ذهني و عاطفي، العمل الجماعي و الشعور ان لحياة إنسان ما معنى لم يكن موجود قبل ٢٥ يناير هي العوامل الاساسية في رفض الاعتراف ان الثورة ولدت ميتة. غضب العديد من الأصدقاء من كتاباتي غضب شديد و تفسيري لهذا الغضب انه نتيجة لان انتقاد الثورة و ما حل بها، في اعينهم، كان هجوم مباشر على أشخاصهم هم التي تستمد معنى من الثورة التي وصمتها بالفشل. هجومي و انتقادي لفكرة تحول الي انتقاد شخصي جارح في اعينهم. 

تستمر عقلية الكفته في احتلال موقع هام في وجدان العديد من الثوار، قراءة سريعة لكتابات الاشتراكيين الثوريين تضع أمامنا رغبتهم في العودة الي تحالف ٢٥ يناير مرة اخري. فشلهم في مواجهة اسباب الفشل الأصلي تسوقهم الي الرغبة في العودة اليه. كيف يقوم تيار يسمي نفسه ثوري بالدعوة الي التحالف مع تيار هدفه الأوحد هو "الرجوع". التقدمية و الرجعية تحالف طبيعي جدا اذا كنت مثل قادة الدولة الذي تنتقدهم ، غير قادر على الاعتراف بالفشل و غير قادر على الاعتذار. اعلم تماما ان الاشتراكيين الثوريين أقلية و لكن لهم تأثير كبير على باقي تيارات اليسار المصري. 

تعاقدت الدولة مع شركة أمريكية اخترعت دواء حقيقي لمعالجة الڤيروس سي و حاولت ان تطوي صفحة اللواء الدكتور. الدولة المصرية غير قادرة على الاعتراف العلني بالفشل و الاعتذار، و لكنها قادرة على تغيير الطريق تماما. الدولة قامت بالتعاقد على السوفالدي لمصلحة الشعب رغم ان وجود السوفالدي و انشغال وزارة الصحة به اساء من صورة أنصار مشروع اللواء الدكتور. و هنا أقع في خلاف ضخم مع الثوار، العديد منهم لايزال يتمني سقوط و فشل نظام السيسي لان هذا في نظرهم سيعجل بالثورة الحقيقة التي ستقوم بحل مشاكل مصر!

الدولة العقيمة السلطوية قادرة على تقبل فكرة انها غلط و تعكس مسارها .. و لكن الثورة التي تدعي انها تمثل الشعب و اول كلمة في شعارها عيش لا تبالي بما يعني سقوط النظام. الثوار دون الاشتراكيون الثوريون يرفضون التحالف مع الاخوان و لكن كما كان الوضع في ٢٥ يناير يرون ان في إسقاط النظام تحقيقا لأهدافهم. و لان الشعب في الحقيقة لا يريد إسقاط النظام العديد من الثوار ساخط من الشعب الذي يدعي انه يقوم بما يقوم من اجله. بدل من مراجعة النفس ينشغل الثوار في معارك النقاء الثوري.

اتخيل تماما اللواء الدكتور جالس في منزله و يقول لنفسه "لو ادوني فرصة شهرين كمان...." و اقراء شعارات الثورة مستمرة. الثورة الحقيقة هي في مواجهة النفس بالحقيقة و التعلم منها و التحرك المستقبلي بطرق إيجابية. 

كلما اكتب انتقاد للثورة يقوم البعض باستغلال ما اكتب و لذا انهي هذا المقال الطويل بفكرة إيجابية عن ما اتمني انا لمصر. إيماني تام  وكامل بالمساوة المطلقة و الغير مشروطة بين كل مواطن مصري بغض النظر عن الجنس، العنصر، الدين او اللا دين، الميول الجنسية و بغض النظر حتى عن ولاءه لمصر. استخدم  كلمة ثوار فيما اعلاه تجاوزا، لان من لايؤمن بالمساوة المطلقة في رايي ابعد ما يكون عن الثورة الحقيقة. 

اريد ان اري مصر دولة مدنية ديمقراطية، لديها دستور بسيط و قصير و وواضح، دستور توافقي يسمح للتيارات الاسلامية بالمشاركة الكاملة. ارغب في حزف كلمة الشريعة الاسلامية من الدستور تماما و لكنني لا أعارض في وضع قوانين تكون مشتقة من اساس إسلامي. ارغب في العمل للمصالحة الاجتماعية الحقيقة و ارغب في تقوية و تصغيير حجم الجيش و خروجه الكامل من النشاط الاقتصادي بما فيه الأنشطة المغذية للجيش نفسه. أعارض النطام الحالي بشده و أشك في قدرته على النجاح لغياب الشفافيه و العودة الي طريقة الأنظمة الشمولية، و لكنني لا ارغب في فشله و اريد نجاحة و كما انتقده اشيد به عندما ينجز.

Thursday, August 06, 2015

Egypt's New Suez Canal

R
I have never actually thought the Suez Canal project, in its own right, was a priority for Egypt and highly doubt the economic viability for it, I don't think the project will generate the payback that has been promised by its champions. For one, the drop in oil prices is not good for the Suez Canal and will probably trigger a fall in the revenues of the Canal. I doubt that in the next five years the project will prove winner on standalone basis.

What is undeniable however, is the economic recovery that Egypt has witnessed since the very dark days of last winter of 2013/4. By the time the curfew that lasted many months was lifted in November of 2013, the economy was in tatters with virtually zero new investment, unemployment at sky high levels and the Egyptian consumer culture was badly shaken, confidence was at an all time low.

The Egyptian opposition has a great deal of legitimate criticism towards the Sisi regime in the areas of human rights and in the lack of transparency in the so called Egypt's War on Terror. The Sisi regime has created a totalitarian feel in the county with a 1950's flavor. There is no shortage of areas to criticize Sisi on, but where the Egyptian opposition, Muslim Brotherhood and the cadre of orientalist and novice reporters lose credibility is on the economic front.

There is little doubt that the management of the economy since these horrible days in the winter of 2014 has been excellent. What the Suez Canal  project did was truly amazing, it acted as stimulus for the economy and a confidence booster for the nation. the economic turnaround has, by any measure, been impressive. From total stagnation, Egypt saw GDP growth topping 4%. 

I have been critical of some aspects of financing the Suez Canal project through fixed interest bonds, that made it politically impossible for the Central Bank to raise interest rates to support the Egyptian Pound instead of opting for the economy choking currency controls. That aside, the proof is in pudding, the economic benefit is clear for all those who want to see.


Yes, a military guy with clear authoritarian tendencies, cavalier attitude towards human rights,  horrible ad hoc public speech giving skills, and who has worrying populist tendencies can actually lead and deliver an economic recovery! Criticise what should be criticized and praise what should be praised or at the very least remember that: silence can be golden if you can't accept the truth.


Ayman S. Ashour

Tuesday, July 21, 2015

Mount Hedgehog - The White Mountains


The most beautiful things about hiking for me are not the big wide vistas. I do love the big views from on high to the valleys below or the to surrounding mountains, but what I really love are the smaller details amidst the vastness of the mountains. 

The wild mushrooms with their amazing colors and endless designs never cease to amaze me. I find myself often times thinking of various trails for what mushrooms I may have encountered. The trails of Mount Hedgehog certainly offers an amazing variety. 



The other small thing that gets me hiking the beautiful White Mountains is the light, the quality of the light; the way the sunlight flickers down on the leaves be they Beech, maple, oak or countless other varieties that I will never learn. The way the light looks on the floor of exposed roots and pine needles.




The sounds of water in the woods leave me in awe of the beauty around me. I try to think of which word best describes what I hear:

Dripping 
Trickling
Gushing 
Babbling 
Bubbling 
Murmuring 
Roaring 
Flooding 
Raging 
Seeping 
Dropping 

On one five hour hike, I hear all of these sounds and more, often I hear several of the sounds at the same exact moment coming from different directions. 


The little known Mount Hedgehog boasts some beautiful big views along the climb. The more challenging and nearly 1900 foot higher Mount Hancock is certainly beautiful but does not match with the magnificent views of Hedgehog. 

The views from the Eastern Ledges were striking, but I must admit it was rather intimidating being so close to the edge. Only once I actually had to go down on all fours to manage the steep slippery rocks.

Ayman S. Ashour
July 21, 2015 

Tuesday, July 14, 2015

خواطر لغوية: الإجهاض في أمريكا و المعارضة في مصر


أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة ،منذ عدة عقود، حكم يمنع الولايات من حذّر اجراء عمليات الإجهاض للحوامل و يمنع المرأة الحق في الاختيار بين إكمال فترة الحمل و الولادة او الإجهاض. الضجة و الاستقطاب اللاتي صاحبت هذا الحكم ربما كانت اشد من الضجة التي صاحبت حكم المحكمة بالسماح للمثليين بالزواج. استمر الصراع اجتماعي  والسياسي بين المؤيدين و المعارضين للاجهاض و حكم المحكمة العليا الي يومنا هذا. 

قام المعارضون تدريجيا بتحويل كلمة الحق في الإجهاض الى الحق في قتل الطفل الغير مولود او الحق في القتل و ادعوا انهم مؤيدو الحياة pro life و لقبوا معارضيهم pro death. و في الطرف الاخر تحول المؤيدون ايضا تدريجا من مؤيدي الإجهاض الي مؤيدي حق الاختيار او pro choice و لقبوا معارضيهم بأنهم معارضي الاختيار ثم استخدموا تعبير pro death لمؤيدي حكم الإعدام و نجد فعلا ان العديد من التيار اليميني او المحافظ الذي يعارض السماح بالإجهاض يؤيد استمرار وجود عقوبة الإعدام في القوانين الامريكية. 

يجد الانسان المحايد الذي يحاول تكوين آراءه و موقفه شعارات جذابة تعبر عن الأفكار التصارعة: مع  الحياة او مع الاختيار! مع القتل او مع التدخل في الحريات الشخصية و التحكم في اجساد الآخرين. كلا من الطرفين في أمريكا يهاجم الطرف الاخر بشراسة و يحاول ان يفرض ألفاظه هو ، لغته هو لتعريف الصراع. 

انظر الي المعارضة في مصر و اجد نوع من الاستسلام اللغوي. المعارضة سخرت من نظام السيسي و حديثه عن الاٍرهاب و خطورة داعش حتى ثبت بالفعل ان داعش تشكل خطر كبير على مصر. نجح السيسي في الظهور بمنظر الرجل الوطني و لكن المعارضة لم تحاول ان تظهر فهمها للخطورة التي تواجه المنطقة ككل فاكتفت بالسخرية من السيسي و طريقته في الحديث عن حب مصر. الان نري يوميا العديد من ممثلي المعارضة يكتبون ماسر او مسر كنوع من السخرية من ما يروه من تشدق رخيص من السيسي و وطنية كاذبة.  استغل النظام خطر الاٍرهاب في احكام قبضته على البلد و نجح النظام الي حد بعيد في إظهار المعارضة كلها بصورة ارهابيين او شباب طائش لا يفهم خطورة الموقف. تبني السيسي "تحيا مصر" كشعار و لكن المعارضة مشغولة بماسر. 

مصر اليوم في أشد الحاجة لمعارضة جادة قادرة على  منافسة السيسي و نظامه مع المواطن البسيط. و في رايي تبدأ هذه المعارضة بالاعتراف بالأخطار التي تواجه مصر و ليس بالتقليل منها او استغلالها الرخيص في الصراع مع السيسي ونظامه. اذا كان شعار السيسي تحيا مصر فليكون شعار المعارضة "مصر الأمان مصر الحرية" او حتي "يا حبيبتي يا مصر". هل نريد ان يستمع الجندي او الضابط الذي يواجه داعش الي "كل ده علشان ماسر" ولا " تحيا مصر" ؟ 

هل المعارضة اقل وطنية من السيسي و نظامه، بالطبع لا! 
عندما نقول يسقط حكم العسكر او حتى الشعب يريد إسقاط النظام نحارب بسلبية غير مقبولة من شعب بات يرفض فكرة انهيار الدولة. الاعمي يرى ان الشعب لا يريد إسقاط النظام بدون وجود نظام أفضل بديل و السخرية و النتقاد الغير بناء لا يقدما بديل.. بدلا من الحديث عن كون هذا النظام عسكري ام لا او اذا كان السيسي لَبْس زيه العسكري ام لا ... دعنا نتحدث عن مزايا الحكم المدني و كيف ان الحكم المدني الديمقراطي هو في الحقيقة الاقوي عسكريا. 

الاستسلام ليس فقط ان تتوقف عن المقاومة او المعارضة. الاستسلام يمكن أن يكون أيضا "استسهال"، ان تستسهل الانجراف وراء مشاعرك و رغبتك في السباب بدلا من التفكير في الكلمات الأقرب لقلب و عقل الجماهير اللتي تحاول ان تكسبها. 

تقويض الحياة السياسية و تأجيل البرلمان و تحجيمه عن طريق قوانين الانتخابات و غيرها يعني ان هنالك مسؤلية كبرى على المعارضة في الطرق المحدودة المتاحة. اختيار طرق المعارضة و لغتها أمور غاية في الأهمية. مع احترامي للجميع اري ان كتابة اسم البلد اسم وطننا مصر بطريقة ساخرة ما هي الا استسلام لغوي و لا توجد معارضة جادة تبني رسالتها على السخرية من الطرف الاخر و من الوطن نفسه و بالذات في وقت تشعر فيه الأغلبية بالخطر. 

Sunday, June 28, 2015

Marriage Equality and the Supreme Court

I just finished reading the entire ruling of the Supreme Court of the United States on the topic of marriage equality and legalizing the same sex marriage in all 50 States. I approach this as a strong proponent of gay marriage and as someone who was particularly pleased when my beloved Massachusetts was the first state to legalize gay marriage in 2003.

I am not a lawyer and reading all 103 pages of legal opinions was a challenging intellectual task for me. To my utter shock and disbelief I found myself actually more understanding of the dissenters ... the following are arguments that resonated with me:
1. The wave of legalization of gay marriage was taking place everywhere through democratic process. I fear the ruling will take the steam out of it and will now leave us like with Roe v Wade fearing the balance in the Court and hoping for Obama to get the opportunity to name one more progressive judge lest we get a Republican for president and end up with a conservative majority that would cause reversals for both them right to chose and the marriage equality issues.
2. I found and this was particularly shocking for me great logic in Justice Thomas argument about liberty how it can be encroached upon by the State but not be given by it. His argument about dignity and how the State can't bestow it or deny it was also interesting.
3. The argument of the likely encroachment on the religious rights of those who oppose same sex marriage also resonated with me. How would religious colleges deal with this issue without breaking the law when it comes to same sex married couples demanding on campus accommodation for example.
4. I was puzzled by why Justice Alito did not join Chief Justice Roberts dissenting opinion and why Roberts did not join Alito's. Would love to understand a bit more about that and I assume re read of both may help.
5. The dissent from Roberts was very strong and covered multiple facets legal, political and conceptual. The point on polyamorous marriages was particularly powerful and resonated with me.
6. I wish there would have been a way for the Supreme Court to take a narrower view, forcing the States to recognize the marriages of other states and countries. I doubt this would have been possible without the broader acceptance of the intent of the 14th Amendment to the Constitution.
The elegance and the beauty of the US system of government are displayed at their best in rulings such as this. I don't really believe in the concept of national pride for any nation, but if I were to become such a believer, it is something like this ruling and its dissenters that would be making truly proud of being an American.

Ayman S. Ashour
June 28, 2015

Friday, April 24, 2015

الثورة الاجتماعية والانتحار- خواطر

مصر تعيش في حالة ثورة، ثورة اجتماعية صاخبة، تتحدى العديد من التابوهات. قناعتي اليوم أن ٢٥ يناير كانت بداية انفجار تلك الثورة على الكثير من التقاليد والأفكار السائدة في المجتمع. الجانب السياسي لـ ٢٥ يناير كان بالأساس انتفاضة رفض لحكم وشخصية حسني مبارك، وعدم وجود رؤية سياسية بديلة متوافق عليها هو ما أدى إلى ما وصلت إليه مصر اليوم. ربما لم تكن هنالك ثورة سياسية حقيقية حتى تنجح أو تفشل ولكن الثورة الاجتماعية وصراعاتها وتداعياتها بلا شك حقيقةً مستمرة.
ثورة مصر الاجتماعية لا تزال تعبر عن نفسها بأساليب متباينة من موسيقى وجرافيتي إلى شعر وتصوير وبلوجات. الثورة الاجتماعية موجودة في ملايين البيوت في مصر ضد الآباء والأمهات وفي المدارس والجامعات وأماكن العمل ضد المدرسين وأصحاب السلطة وفي المساجد والكنائس ضد رجال الدين وتقاليدهم. وكذلك ربما تكون المعارضة الشديدة والكراهية التي نراها حولنا من العديد من الناس لثورة ٢٥ يناير تكون أيضًا في الأساس معارضة وكراهية للتغيير الاجتماعي الذي نراه حولنا أكثر من ما هي رغبة في عودة مبارك ونظامه. أصبح مبارك رمزًا لمجتمع بعينه، مجتمع طاعة الكبير، مجتمع السلطوية والذكورية وتبريرات لا تنتهي لهما، مجتمع لا توجد به علياء المهدي وصورها، مجتمع لا يوجد به أمثال باسم يوسف وسخريتهم اللاذعة، مجتمع ما قبل الجهر بالإلحاد وأمثال ألبير صابر ومن يسمي نفسه كريم الديب، مجتمع يتقبل ملحدات متحجبات صامتات على إلحادهن، مجتمع لا توجد به ألفاظ غريبة ككلمة مثليي ومثليين، مجتمع مليء بأفكار قذرة وتعبيرات راقية جميلة تداري قذارة الأفكار والأفعال، مجتمع مليء بالتناقضات الصامتة المختفية، مجتمع يتقبل الغاية تبرر الوسيلة من القوي ويرفضها من الضعيف.
تواجه مصر الآن ظاهرة جديدة، هي انتحارات الشباب، اعتقادي الخاص أن انتحارات الشباب بدأت منذ فترة ولكن الرغبة في الكذب على النفس لأسباب عدة جعلتنا نرفض تصديقها إلى الأسابيع القليلة الماضية. رفضنا قبول أن صديقًا ما أو قريبة لنا قاموا بالانتحار، رفضنا لأسباب دينية.. رفضنا لأن انتحار عزيز علينا يعني أننا لم نقف بجانب أحبائنا بقدر كافٍ؛ لأنهم فقدوا الأمل ولم نكن بجوارهم نمد أيدينا إليهم ونعيد لهم الأمل المفقود، ننكر انتحارهم لأنه يخيفنا نحن من أنفسنا، لأننا مثلهم ولكننا نخشى الموت المخيف، ولكن الآن نجد أمامنا موجة الانتحار بالشنق تتحدَّانا، صعّب أن ننكر الانتحار. حتى في انتحارهم شباب مصر يرغموننا على مواجهة الحقيقة، لم يعد من الممكن أن نقول إن فلانة ماتت مخنوقة لخطأ ما في غاز السخان أو أن فلانًا تعثر وسقط من طابق علوي.
ما أسباب موجة الانتحارات التي نراها، وهل هي فعلًا في تزايد حقيقي؟ للأسف الإحصائيات الموجودة لا تسمح لنا بمعرفة الحقيقة بطريقة علمية؛ لأن ما يسجل على أنه انتحارهو فقط ما كان مستحيلا إلحاق سبب وفاة آخر به، ولذا نجدنا في مرحلة تخمين وتوقعات مبنية على رؤيتنا للأحداث والتغيرات حولنا.. باختصار تكهنات. هل الإحباط السياسي ونظام الحكم الحالي هو ما يؤدي إلى زيادة معدلات الانتحار؟ لا أظن أن هذا هو السبب ولكن قناعتي أن الأسباب في الانتحار عادة تكون في نطاق الميكرو وليس الماكرو، بمعنى أنها تكون أكثر قربا إلى الإنسان نفسه وما يلامسه شخصيًا. أفكر في نفسي، هل سأفكر جديًّا يومًا في الانتحار؟ أعلم أنني لا أريد أن أعيش حياة والديّ في معاناتهما من أمراض الباركينسون والزاهيمر في أواخر أيامهما. على مستوى الميكرو بالنسبة لي شخصيًا هل يكون إنهاء حياتي يومًا ما أفضل من معاناتي من مرض عضال، لا شفاء منه، وانتظاري للموت في تدهور ذهني وصحي مستمر؟ وهنا أصل إلى كلمة مهمة وهي الأمل.. إذا وصلت إلى مرحلة شعرت فيها أنه لا أمل لدي في الحياة الكريمة كإنسان هل عندئذ أفضل الموت؟ أتذكر حوارًا مع أخي منذ سنوات عدة، عن معاناة أمي، رحمة الله عليها، من الزاهيمر، قلت له إن موتها سيكون رحمة لها، وإنني من حبي لها أرغب في رحيلها، ولكن أخي بفلسفته وروحانيته وجماله اختلف معي واستفاض في الدور الإيجابي الذي تلعبه أمي في لم شمل ما تبقى من الأسرة، وكم هي تمر بلحظات تحتوي على سعادة تشابه سعادة وبراءة الأطفال. حتى في سنواتها الأخيرة ومعاناتها من ذلك المرض القاسي اللعين وبلا إرادة منها تمتعت أمي بفترات سعادة وعطاء، كيف إذًا أتوصل إلى فقدان الأمل؟ الزاهيمر يسرق جوهر الإنسان من جسده، ما أقساه ولكن القدرة على العطاء استمرت.
تحدثت عن نفسي لأنني لست بطبيب نفسي أو متخصص في علم النفس وطريقتي في معالجة موضوع تزايد الانتحار ما هي إلا انعكاس لأفكاري أنا على الموضوع. فقدان الأمل في سعادة الذات بالأساس هي السبب الذي يجعل الإنسان يصل إلى قرار الانتحار، الشعور بألم عميق والوصول إلى قناعة بأن المعاناة لن تنتهي يومًا، ربما عند البعض يوجد عامل آخر، هو انعدام الأمل في القدرة على العطاء وسعادة الآخرين. ولكني أكتب اليوم أفكاري عن الانتحار كرجل في منتصف الخمسينات من عمري، كيف أتفهم عقلية الشابة العشرينية التي شنقت نفسها أو الشاب الذي ألقى بنفسه أمام المترو؟ اعتقادي أن الوصول إلى مرحلة فقدان الأمل في السعادة المستقبلية أو استمرار المعاناة هو واحد، الفارق الأساسي هو أنه عند مواجهتي لمرحلة العجز والمرض في الشيخوخة والكبر احتمال صوابي المطلق أكبر من احتمال صواب من هم في العشرينات في صراع مع آلام نفسية حادة، في كل الأحوال الانتحار ما هو إلا محاولة  لحل مشكلة الأمل المفقود. عندما أصل إلى مرحلة مواجهة مرض مثل الزاهيمر، قد أكون محقًا في فقدان الأمل ولكن الانتحار حل نهائي لمشكلة مرحلية، تحليلي للمشكلة على مشارف كبر السن وثمن الخطأ يختلف تمامًا وأعتقد أن تلك نقطة البداية في التعامل مع الظاهرة المحزنة التي نراها أمامنا. هل استحالة الضحك والسعادة حقيقة فعلية ونهائية أم أن هنالك أملاً حتي من خلال شبورة الزاهيمر الكثيفة؟
الثورة الاجتماعية ومحاولات إحباطها تقدم لنا سببًا أكبر في فقدان الأمل علي مستوي المايكرو، على مستوى الإنسان ذاته، أسرته، أصدقائه، مكان عمله، أو حتى بطالته، الأمل في السعادة والعطاء يتعلق أكثر برفض الأصدقاء لخلع الحجاب أكثر من وجود قانون التظاهر أو عدمه، الفشل في مشروع ما أو علاقة مع حبيب تفقد الأمل في الحياة أكثر من براءة حسني مبارك أو أحكام الإعدام الجماعية. فقد القدرة للحصول على عمل يحترم الكبير الصغير فيه كإنسان تفقد الشاب المكافح الأمل في النجاح أكثر من إخلاء الشريط الحدودي مع غزة. دعنا نبتعد عن الماكرو ونتذكر أن المايكرو هو ما يسيطر على وجدان من يفكر في الانتحار. الثورة الاجتماعية أيقظت أحلامًا كبيرة ورفضت الإجابات المألوفة لكل المشكلات، ثورة حقيقية تسيل فيها الدماء، أحدثت تغييرًا شاملًا في نظرة الشباب لكل شيء.
كيف نتدخل.. كما نعلم الانتحار حل نهائي لمشكلة قد تكون مؤقتة، وهنا مربط الفرس. كيف نساعد شابًا في السادسة عشر من عمره أو شابة في الثلاثينات أو رجل في الأربعينات في اتخاذ قرارهم بالانتحار أو العدول عنه، السؤال الحقيقي هو: كيف نساعدهم في العثور على الأمل؟.. الأمل في نهاية للمعاناة، الأمل في السعادة، القدرة على العطاء؟ أعتقد أن الأسلوب الديني لا يجدي مع إنسان يفكر جديًّا في الانتحار؛ لأن لكل منا قناعته الدينية وقناعتك الدينية أن الانتحار كفر لن تدخل في حساب الآخرين، وصول إنسان إلى مرحلة التفكير في الانتحار تعني أنه عبر تلك المرحلة. أعتقد أيضا أن التهديد بتعاسة الآخرين على مثال أن انتحارك سيدمر أهلك أو أصحابك قد يؤدي إلى نتيجة عكسية ويزيد من الألم وإحساس الإنسان بالفشل ورغبته في الخلاص، من العبث أن نحمل من يريد الفرار من الآلام ذنوبًا وآلامًا إضافية. أعلم تمامًا أنني لو يومًا علمت أنني على مشارف مرض مثل الزهايمر سأتذكر كلمات أخي الإيجابية عن قدرتي على العطاء ولن أفكر في أن انتحاري سيحزن الآخرين أم لا؛ لأن قناعتي عندئذ ستكون أن حياتي تجلب تعاسة للآخرين وحزن يوم ولا كل يوم.
يتحتم علينا مواجهة الموضوع بطريقة عقلانية تحترم تفكير ومشاعر من يفكر فى الانتحار، وأن نعاونهم على الوصول بتفكيرهم هم إلى استنتاج آخر عن قابليتهم للوصول إلى أمل في السعادة والعطاء، وأن الانتحار هو حل غير قابل للتعديل، حل نهائي لا يعطي فرصة أخري لحل أفضل ولا رجوع منه إذا تغيرت الظروف والأوقات. يتحتم علينا أيضًا قبول أن الموضوع معقد وشائك للغاية، وأن نتدخل إذا كنا فعلًا قادرون على احترام الشباب البائس أمامنا من دون افتراض صحة موقفنا وأفكارنا وأن نتذكر أن هنالك العديد من حالات الاكتئاب المزمنة والصدمات النفسية والعصبية التي تتطلب تدخلاً من متخصصي الصحة النفسية. دعنا أيضًا نتذكر دورنا الحقيقي في الوقوف مع أو ضد الثورة الاجتماعية التي تعيشها مصر، ربما نكون نحن بمواقفنا طرفًا مباشرًا في الظاهرة التي نراها أمام أعيننا.

first appeared in Mada Masr

Monday, March 16, 2015

عمرة الوداع و الخروج النهائي

بين الروحانية و التقاليد

غادرت أمس السعودية بخروج نهائي بعد ان قمت بحوالي ٢٢، ٢٣ او ٢٤ رحلة للملكة علي مدار ٢٥ شهر، صراحة لا اتذكر عدد الرحلات  بالضبط. رحلاتي للسعودية كانت لإنهاء اعمال و علاقات لم أبداها و لكنها كانت مسؤلية في عنقي. قررت او بالاصح نويت قبل وصولي جدة ان اذهب الي مكة للقيام بالعمرة حيث اني اعتقد انني لن اعود الي السعودية في المستقبل.

قررت ايضا ان أقوم بالعمرة بطريقتي الخاصة ...في الطريق من جدة الي مكة استمعت الى مجموعة السور القصيرة بصوت الشيخ  عبد الباسط عبد الصمد ثم استمعت الي تسجيل نادر لسورة الضحى بصوته عده مرات. قمت بالتليية مرة او اثنان ثم بدأت الطواف .. طوافي الاول كان تفكير في نفسي و في  من غادر عالمنا من احبائي و التفكير في اسرتي واحبائي و احوال مصر و العالم، الطواف الثاني و الثالث كانا تفكير في ابنتي و ابني و إلدعاء لهما بالسعادة و الصحة و ان يكونا قادرين علي العطاء للمجتمع و الانسانية، الثالث كان لزوجتي، الرابع كان لأخي و زوجته و أولاده ، الخامس كان لأخي الأكبر الذي فارق عالمنا و تركني يتيما بعده، و لزوجته و اولاده، السادس كان لامي و ابي و خالي و عمتي و اخرون من الاقارب الاحباء الذين غادروا دنيانا و الأخير كان لسوريا و العراق و اهل فلسطين و غزة و طبعا الصراع و التمزق الذي حال بمصر ... وجدت نفسي اتذكر عمرتي السابقة و دعائي بالخلاص من حكم الاخوان و بدات أفكر في الرئيس السابق د. محمد مرسي ودعوت له بالهداية. افتكرت العديد من اصدقائي و دعوت لهم بالسعادة و لبعضهم بالتحمل، بالقوة وبشفاء والد صديقة عزيزة و تذكرت صديقي من الفيسبوك كريم الديب و دعوت له بالسعادة و ان يجازيه الله بإنسانيته و جماله كإنسان و ليس بإلحاده، قارنته في عقلي باقطاب السلفية و وجدته اقرب الي رسالة الاسلام في حبه للعدل و الرحمة.

لم أقوى على الدعاء علي احد سواء كانوا داعش اوبشار الاسد او ارهابي حماس او المتطرفين الاسرائليين ... دعوت لهم بالانسانية و الرحمة و رؤية الآخرين كبشر مثلهم ..

كنت أتأمل في ديني و أفكر في المزاحمة اثناء الطواف و استخدام المطوفين و الادعية المطبوعة و اشعر بنوع من الحزن لما حدث لمئات الملايين من البشر و كيف تحولت العبادات و الشعائر الي ما يبدو كانها طقوس فارغة او صفقات مع الله بدل من التواصل معه. كنت اتامل اذا كنت انا على صواب ام ان الغرور اصابني. دعوت الله ان يساعدني على عمل الخير وان تشفع لي نيتي اذا كنت في ضلال عن صراطه او ان كنت متكبر.

استمرت في التفكير و التامل اثناء السعي رغم الصعوبة الشديدة في تذكر انني في مكة في الحرم و لست في مطار بممرات طويلة. اتبعت شعائر العمرة رغم انني لم ادقق في دراستها، هرولت في السعي تحت النيون الأخضر، التعب من طول المشي حافيا ساعد في اضفاء روحانية ساعدتني علي التغلب علي طبيعة المنظر و علي رنات الموبيل من بعض المعتمرين  و من كانوا يتوقفون اثناء السعي لالتقاء السلفي. 

كانت هذه العمرة الرابعة ( الخامسة) التي قمت بها، الأولي كانت في أوائل الثمانينات و لا اتذكر اذا قمت بعمرة في اواخر الثمانينات عند حضوري لجدة نتيجة مرض اخي رحمة الله عليه ام لا، و قمت بعمرة اخري مع اخي قبل وفاته بسنه و اخري بعد وفاته بشهر... و لكن لم اشعر بالسكينة و القدرة علي التواصل مع الله مثل عمرتي الاخيرة.

اعتذر مسبقا لمن لا يوافق على ما كتبت، تركت السعودية شاكرا لكل من وقف بجانبي اثناء تلك الفترة العصبية و ادعو للجميع بالصحة و السعادة و القبول و شفاعة الله لاصحاب الاعمال و النيات الطيبة.

أيمن سعيد عاشور


Thursday, March 12, 2015

شعبية السيسي

طريقة كلام العادلي و البراءة المحتملة له و لمبارك ستكون بداية نهاية المرحلة الحالية. كان نفسي جدا ان السيسي ينجح و لكن للأسف بعض معجبيه في مرحلة غرور بالشعبية العارمة و غير قادرين علي الإحساس بالرفض من جزء كبير من الشعب، مش شرط ان الرافضين يكونوا أغلبية مطلقة و غالبا هما أقلية و لكن ضخمة تفوق الثلث او حتى ٤٠٪. و نحن هنا نتحدث عن رفض و ليس معارضة. 

الشعبية العالية التي لايزال السيسي كشخص يتمتع بها ناتجة عن الاعلام الشمولي الموجهة مع طبعا انه يمثل منهج سياسي تؤيده اقليه ضخمة في مصر و هو التنمية الاقتصادية و تأجيل أمور مثل الديمقراطية و حقوق الانسان مثله، مثل العديد من دول اسيا في الثمانينات و التسعينات. أقلية كبيرة و هامة تفوق الثلث تؤيد منهج بناء الاقتصاد مع الحد من الفساد العلني و لكن تلك الأقلية لا تشكل الشعبية الضخمة التي يتمتع بها السيسي. هنالك أقلية اخرى و هم ضحايا الانهيار الأمني و الاقتصادي الذي حدث منذ ٢٠١١ الذين انقلبوا مع الثوار ضد مبارك ثم انقلبوا مع الاخوان ضد الثوار و بعد ذلك انقلبوا مع نظام مبارك و الثوار ضد الاخوان. هؤلاء ضحايا الاعلام الموجهة بدء من اعلان " ريلي" ضد الجواسيس الي الان. 

الدرس الذي يجب علي السيسي و نظامه تعلمه هو ان تلك الأقلية الاخيرة سهلة التقلب و شعبية السيسي عندها ليست عميقة و من السهل جدا ان تتحول و بسرعة الي شعبية لداعش او اي تيار اخر. 

الحقيقة المرة ان الوصول الي نوع من الاستقرار الذي يسمح بالعبور الي مرحلة الأمان في مصر يتطلب تحالف حقيقي مع ثلاثة من اربع مراكز تأثير في مصر: الجيش، الحزب الوطني، الحركة الثورية الديمقراطية او الاسلام السياسي. 

امام السيسي اختيار التحالف مع الحركات الثورية او مع الاخوان و لكن الاعتماد علي نظام مبارك و الجيش فقط لن يجلب الاستقرار رغم الشعبية العارمة. للأسف اشعر ان قناعة السيسي الي الان هي في العمل علي الحفاظ على تأييد الغير مسيسين، الأقلية المتقلبة عن طريق الاعلام و مهارته في التواصل مع تلك الأقلية.

أيمن  سعيد عاشور 

Thursday, February 12, 2015

On Hate Crimes, War Crimes and Terrorism

Words and classifications help us understand the many events before us. In the Middle East especially, words are of extreme importance and people often get stuck on words as we attempt to make sense of a the chaos that has become the norm the region is living through. The word terrorist is used to describe violence, that many times people identify with its perceived causes. The Palestinian struggle for freedom and dignity, along with the underlying hate for Israel and racist hate of Jews often expressed as hate for Zionism but not Jews, are primary examples where millions of people find the label terrorist applied to acts they either understand,  justify or actively support.

Many of these people look at the brutal bombing of Gaza or the Iraq war of 2003 and subsequent killing of innocent people and cry out "this is terrorism, Israel is terrorist, USA is terrorist" they can't understand why this ugly painful label is applied one way but not the other. 

I would never actually label a state as a terrorist, it may sponsor terrorism or provide material aid to terrorism but a state can't actually in my view be a "terrorist". What escapes many people in the Middle East is that War Crimes, is actually a more serious accusation than terrorism, for war crimes such as the disproportionate use of lethal destructive force by Israel on Gaza is a more serious charge than terrorism. Israel is a state, that has a representative government and an organized army. Clearly the responsibility, it must carry must be far more than a lone terrorist or a mere terrorist gang, even one as powerful as Hamas. For in the case of Gaza, it's Israel that has the obligation to protect the civilians under its occupation. Israel has refused to recognize an independent Palestine State and it no longer disputes any land in Gaza, so under International Law, Gaza is occupied, therefor the civilian population of Gaza must be protected by Israel. The war crimes here are very serious indeed. This is well beyond terrorism, this is war crime!

Come to tragedy of the execution style killing of three young Muslim Americans in Chapel Hill, NC and again people in the MidEast want to see it called terrorism, for this has become the ugliest word one must use. Many voices from the racist right wing in the USA have started crying out, this is just a dispute between neighbors over parking, while millions of others, like me, see it as an abhorrent and blatant hate crime of the type born out of the bigotry and racism espoused by the likes of Ann Coulter and her friends. Hate Crime or a dispute over parking is the battle that is going on in the US social media; for a simple parking dispute would wash the blood off of the hands of the heroes of Islamophobia from across the USA political spectrum from the Bill Mahers to the Coulters and fanatical white supremacists and Christian nation types. Hate crime is a serious charge against the savage killer personally and the discourse created by the likes of Bill O'Riley and Fox News and its  principal owner Mr. Rupert Murdoch.

Was the Chapel Hill tragedy terrorism? Linguistically speaking because it frightens people, for it is terrifying indeed to see people getting killed, so in a way we can see the link to the word terror. Yes it aimed to terrify the Muslim and Arab American community of course, so there can be an argument for application of the terrorist label. However, I see the label Hate Crime, here, carrying far more weight than terrorism, for in terrorism the choice of victims is often arbitrary, accidental where, the very deliberate nature of this heinous crime was no accident. An hate crime, the deliberate selection of three beautiful young people at the prime of their lives, this is hate, in its worst and ugliest form, perpetrated by a human being whose heart and brain were blinded with bigotry. The ugly killer did not aim to change government policy, nor did he have an obvious political goal, he simply aimed to exterminate those he hated. This is a hate crime and to call it anything else would lessen its ugliness.

I wish there is a way the kind of work I've witnessed first hand, and played a small part in, by the Massachusetts Governor Task Force Against Hate is adopted elsewhere and possibly by the Federal Government. The discourse of Fox News, whose hands now are soaked in blood, must be challenged as an urgent national priority and effective US style campaigns against hate must be extended to cover all hate. It must no longer be acceptable for the likes of Bill Maher and Ann Coulter to go spreading hate and bigotry with no financial accountability, for had they espoused their same venom towards other racial or religious groups, they and their sponsors would have been in financial ruins.

Ayman S. Ashour

Sunday, January 11, 2015

Je suis Charlie

I have not seen any of the cartoons of Charlie Hebdo, I will not see them, I don’t want to see them. What Charlie Hebdo has to say about my religion doesn’t interest me in the least. They can mock my faith all they want, it does not matter to me, they can have their heartfill lampooning my religion; I’m not angered and my faith, Islam, isn’t impacted by their words or cartoons. The terrorists who carried out the butchery in Paris and those who hailed or even merely  justified their cowardly act damage Islam more than any of the cartoons at Charlie Hebdo ever can.


By contrast, the so called American Freedom Defense Initiative anti Islam posters spark a completely different feeling in me, they offend me, I feel insulted. The courageous Egyptian American journalist Mona Eltahawy, in an act of civil disobedience, sprayed the ugly hateful posters with pink paint, she was arrested. The New York Metro is used by tens of thousands of Muslims daily, people use it to get to their places of work, kids use it to get to their schools and colleges: here the freedom of expression of hate for my faith interferes with my right not to be subjected to such hate, I can chose not to buy Charlie Hebdo, but I have to use the Subway, it is my subway, my public space, my infrastructure! Eltahawy’s used pink spray paint to signify her rejection of the laws that permitted the hate speech in a public infrastructure, she stood there, elegantly dressed peacefully spraying pink, while a woman associated with the bigoted ad attempted to use her umbrella as weapon against her. Eltahawy was taken into custody and faced a long legal battle for breaking the law, she received wide support from Muslims and non Muslims alike, thousands of people joined her cause, civil disobedience campaigns confronted the hateful ads wherever they appeared. Eltahway refused to pay even one dollar and was prepared to go to prison for her defiance of the unjust application of the laws that permitted hate speech in a public space.


My native country Egypt has blasphemy laws banning the belittling and disrespect of religions. Yet, Egypt has only three sanctioned, officially recognized religions, Islam, Christianity and Judaism. Islam, in Egypt means only Sunni Islam, so Shia’a Islam, which is the faith of well over 100 million people is publicly discredited and belittled. Shia’a mosques are not allowed in Egypt. While Judaism is an officially sanctioned religion in Egypt, anti semitism is rampant and Jews are talked of often with words like impure, filthy and pigs. Former President Morsi lectured his adherents publicly to teach their children to hate Jews, while Morsi is currently facing several charges ranging from spying to jailbreak, there are no charges against him for belittling or disrespecting Judaism. Such charges will never get filed because they would surely bring Morsi only sympathy. In Egypt, the State itself launches campaigns against what it deems to be false religions such as the Baha'i faith. In short, we only ever hear of the anti blasphemy laws being applied when it comes to Sunni Islam and Christianity. Blasphemy, disrespect and belittling of other faiths is tolerated and often encouraged as matter of state policy.


For Egyptian Christians, like most Christians, a fundamental belief is that Jesus Christ was crucified to offer salvation to those who believe in him. Yet Muslims strongly reject every word in this notion, Jesus was never crucified and there is no such a thing as Salvation through belief in his crucifiction. Muslims claim to respect Christianity but, in fact, what is respected in Islam, is an Islamic Christianity, entirely different from that the Christians themselves actually believe. Muslims believe the bible was corrupted and Christians have essentially been misguided..... well if that is not belittling and disrespectful, I am not sure, what is. Similarly Christians do not believe Islam is a religion of the same God and those Christians who politely concede that Mohammad was a Prophet, use the word prophet to mean a sage, a wise man, a man with blessing but not a messenger of God. Manifestly, the belief in Islam is a disbelief in Christianity and the belief in Christianity is a disbelief in Islam. To belief in one faith we reject the other. To Christian ears the Friday Muslim sermon blaring out on loud speakers addressing Christianity is disrespectful of the Christianity actually practiced by the Christians, it is blasphemous to them.  


Back to the West and France in particular, where secularist values dominate; the laws and cultures grant people the total right to chose, and to change, their faith, to state it publicly or keep it private, to practice their faith or not, to gather for worship etc. We, Muslims in the West have gained from this freedom, we enjoyed it and lived it and were able to build our mosques and schools.  In our mosques, we teach that Christians believe in a corrupted bible and Jesus was not divine, thoughts and ideas contrary to Christianity. We teach that Jews have deviated from God and exasperated Moses, what we teach is, in reality, offensive to most non Muslims.
Words such as ‘I am not afraid of retaliation….It perhaps sounds a bit pompous, but I’d rather die standing than live on my knees.’ These were the words of Charlie Hebdo cartoonist Stephane Charbonnier, they carry a religious zeal to them. Just like a Muslim magazine in France has the right to ridicule and belittle and disrespect the beliefs, morality and values of a large percentage of the population around them, others have similar right. Muslims wish to offer sermons and write articles on the evil of homosexuality, a practice that is permitted in the west, why would gays not be allowed to respond. Do I wish for the Law in the USA or France to ban me from reciting Quran Surah 112 in mosques because it is blasphemous to Christianity, for it categorically states that God has no sons.  In order for Islam to exist as a minority religion in the West, it requires the very freedom that Stephane Charbonnier was willing to die for. Like him, I too, I am prepared to give my life for my right to recite my Holy Quran and will not allow any authority to censor me from it. The religious notion that morality is only a product of faith is challenged, not only by the atheists’ acts of charity but also by their willingness to die for the values they believe in.  


Honest condemnations of the terrorist attacks in Paris came fast and furious, the #JeSuisCharlie hashtag dominated social media.  Many Muslims saw the offensive cartoons for the first time and were offended by the work of the dead cartoonist. The #JeNeSuisPasCharlie (I’m not Charlie) hashtag emerged, aided by some non Muslim writers as well. We, as Muslims, need to confront a simple fact; not an insignificant number of us believe that the killing of those who insult the Prophet, be they Muslim or not, is their just comeuppance.  Recall the Salaman Rushdi Fetwa, indeed the death penalty or life in prison would be the likely outcome in most Muslim countries for publishing less offensive material than what appeared in Charlie Hebdo.


Condemnations with "but" or allocation of any level of blame on the victims come across to my ears as indecent and frankly are more disturbing than silence ….  for I’m Charlie because Charlie stood for my freedom to practice my religion as I want to, to recite my Quran without fear of the majority culture around me.


I’m Charlie because I want to practice my beliefs in my mosques, the way I choose, with no censorship by others and I want for others to practice what they believe in away from me, even if it is offensive to my eyes and ears.


I’m Charlie for Charlie’s courageous stance for freedom is actually far closer to my faith than the cowardly act of those terrorists who butchered Charlie


I’m Charlie and Je suis Charlie with no reservation!

Ayman S. Ashour

Saturday, January 10, 2015

انا شارلي

لن اتحدث عن رأيي في رسومات كارتون شارلي لان محتوى المجلة لا يهمني. لست مرغم على شراءها او التطلع الي موقعها علي الانترنت فهي و محتواها امر لا يعنيني. لا يعنيني ما تقول مجلة ساخرة علي ديني، دعهم يسخرون حتى كفايتهم و اكثر، ديني و عقائدي لا تتاثر بمثل تلك الرسومات. رسوماتهم لا تغضبني على الإطلاق، رد فعلي الوحيد لها هو اللامبالة. ديني و عقيدتي لا يشوهم شارلي و لكن من يشوهم هم الارهابيون الذين ارتكبوا المذبحة في باريس و المهللون لهم و المدافعون عنهم، هؤلاء هم من يشوهون ديني و يغضبونني. 

عندما قامت حملة إعلانات مسيئة للمسلمين في مترو نيويورك كان لدي شعور مختلف تماما، و قامت المصرية الامريكية الشجاعة منى الطحاوي برش لوحات الدعاية المسيئة بدهان باللون البمبي و خالفت القانون و ألقي القبض عليها. مترو نيويورك مرفق عام يتحتم علي الآلاف من المسلمين يوميا استعماله و المرور امام تلك اللوحات الحقيرة. لا مفر و لا اختيار و لا طريقة لتجنب روؤية تلك اللوحات و هنا تتعارض حقوق التعبير في حقي ان لا اتعرض لتلك الاهانات. و كان اختيار منى الطحاوي للدهان البمبي نوع من السخرية باستعمال لون يرمز الي الحركات النسوية، لون يبعد عن اي رمز للعنف.  و ووقفت وحيدة امام سلطة القانون و الشرطة بحقيبة يدها الأنيقة و زجاجة الدهان البمبي لتعلن المعارضة و العصيان المدني للقانون و لإدارة المترو و كل من سمح بعرض الإعلانات. العنصرية و الكراهية لم تنتهي في امريكا و خاضت الطحاوي صراعا في المحاكم  و ظلت على موقفها الصلب. الآلاف من الأمريكيين من غير المسلمين تضامنوا مع الطهاوي، و العديد منهم شارك في حملات العصيان المدني ضد الدعاية المسيئة، المعركة مستمرة و لكن أعطت منى الطهاوي مثال عظيم في مجابهة الاساءة.

نترك فرنسا و الولايات المتحدة و ننظر الي ما يسمى بازدراء الأديان في مصر .. و الأديان في مصر تعني فقط الاسلام السني الأزهري و المسيحية الأورثوذكسية القبطية. ازدراء الشيعة و البهائية مكفول قانونا و ازدراء اليهود و الإشارة لهم بالأنجاس و الخنازير نطالعه يوميا رغم ان اليهودية مشمولة في قوانين ازدراء الأديان. و لكني ساكتفي الان  بالحديث عن الاسلام السني المصري و المسيحية القبطية الأورثوذكسية. المسيحية تعتمد بالأساس علي ما يسمى بالخلاص، من يؤمن بصلب المسيح و معاناته من اجل البشرية سيشمله الرب برعاية و محبة و مغفرة. كل كلمة في الجملة السابقة مرفوضة في الاسلام تماما. تصور المسيحية لدي المسلمين في مصر هو لدين اخر يختلف تماما عن ما يؤمن به المسيحيون ... الا يعد ذلك نوع من عدم الاحترام للاخر و ربما نوع من الازدراء؟ "لا ما اتصلبش خالص و الإنجيل متحور" الا تعد تلك الجملة ازدراء للعقيدة المسيحية كما يؤمن بها المسيحيون؟  كذلك المسيحيون لا يؤمنون برسالة محمد و لا الاسلام و حتي من يتقبل منهم نبوية محمد يعني بكلمة نبي رجل صالح او مبارك و ليس رسول من الله. الإيمان باي من العقيدتين يشمل ضمنيا رفض الآخري ... هل هنالك ازدراء في الرفض؟ 

نعود الي الغرب بشكل عام و فرنسا بوجه خاص، ونلقي نظرة على عقيدة اخرى مختلفة عن الاسلام و المسيحية، عقيدة علمانية الدولة و القانون. نجد الإيمان بتلك العقيدة إيمان حقيقي و عميق، فها هو رسّام مجلة شارلي يعلن انه كان مستعد ان يدفع بحياته ثمن الدفاع عن حريته في التعبير و السخرية من الأديان. نجد أمامنا عدة عقائد كل منها في الحقيقة رافضا للاخر تماما. و هنا نصل الي فكرة حتمية التعايش مع الاختلاف و قبول الاخر.  المساجد في فرنسا و دروس الدين تتحدث عن الكافرين و الملحدين بازدراء، الا يحق لهم الحديث في محافلهم الخاصة عن المسيحين و المسلمين و رفضهم لمبادئهم. كيف نطلب من الأغلبية الفرنسية الغير مسلمة السماح للإسلام بازدراء و رفض الأديان الآخري و لا نعطي نفس الحق للاغلبية. 

العديد من المسلمين الذين شجبوا المذبحة الإرهابية رفضوا المشاركة في حملة "انا شارلي" التي قامت للتضامن مع ضحايا مجلة شارلي، رفضوا لأنهم يرفضون محتوي المجلة، منهم من يرفض حقها في النشر و منهم من يقبل حقها في النشر و لكن في الحالتين رفضوا ان يقولوا "انا شارلي". هذا الرفض هو رفض لحرية العقيدة و لحرية كل عقيدة في رفض العقائد الآخري و التعبير عن نفسها. عندما ارفض شارلي فأنا ايضا ارفض حقي في ان اقول ان المسيح لم يصلب و انه لم يظهر لبولس و اني ارفض فكرة الخلاص. 

"انا شارلي" لأَنِّي ارغب في الحفاظ على عقيدتي كما أراها انا و في حقي انا في رفض العقائد الآخري. "انا شارلي" لأَنِّي مع الحق في التعبير و حقي في تجاهل و عدم المشاركة في تعبير ارفضه. "انا شارلي" لان شارلي له الحق يقول ما شاء في مجلاته الخاصة و لدي انا الحق ان اعتقد ما اريد و اقول ما اريد في مسجدي. "انا شارلي" لان عقيدتي انا ان رسامي شارلي و شجاعتهم  و وقوفهم مع المظلوم اقرب لعقيدتي من السفاحين القتلة. 


ايمن سعيد عاشور

first appeared on Mada Masr