Featured Post

Inconvenient History: tales of lesser discussed history of Egypt & Israel

As Egypt's relationship with Israel takes central stage for both countries, a look at some interesting little known historical facts ...

Tuesday, June 03, 2014

طيب ما في عندكم في امريكا رقابة


كل ما يحدث نوع من قمع للحريات او سلب لسلطة الشعب بطريقة او اخرى نجد من يدافع عن ذلك ان مثل ما حدث يحدث في امريكا. أتذكر أنور السادات عندما قارن سماح الدستور البريطاني (رغم عدم وجوده أصلا) للملكة بحل البرلمان كنوع من الدفاع عن احدي تعديلاته الدستورية و كيف كان الاخوان ينتقون من قواعد الانتخابات من الشرق و الغرب لمساعدتهم علي تزييف إرادة الشعب عن طريق الانتخابات. و طبعا شاهدنا مهزلة الدفاع عن قانون التظاهر و الادعاء بمشابهته لقوانين المظاهرات في اعرق الديمقراطيات. 

والآن نتحدث عن الرقابة في مصر كأمر مماثل لرقابة امريكا علي ما يحدث خارج حدودها خوف من ارهاب مماثل لأحداث سبتمبر ٢٠٠١ او مأساة المارثون في بوسطن العام الماضي. 

 لا توجد ديمقراطية معصومة من الخطأ تماماً و الخوف من الإرهاب بعد سبتمبر ٢٠٠١ أوقع الولايات المتحدة في كثير من الأخطاء و خطر الفاشية كان واضح للكثير و بعد أسابيع  من صدمة سبتمبر ٢٠٠١ بدء العديد منا في مجابهة التيارات الفاشية و اخطاء الحكومة و تعرضت الحكومة و مؤيدي الفاشية لسخرية لاذعة في برامج التلفزيون و النقد في الصحافة الخ. و رغم تأييد الأغلبية في الولايات المتحدة لغزو العراق ٢٠٠٣ الا ان المعارضة كانت حادة و استمرت في الزيادة بعد نتائج الحرب الكارثية و أدت في ٢٠٠٨ الي خسارة الحزب الحاكم للرئاسة و كلا من مجلسي العموم و الشيوخ. 

ورغم الأخطاء العديدة التي وقعت في الولايات المتحدة الا ان تلك الأخطاء كانت من نوع " الاستثناء يؤكد القاعدة" .. نعم حدث قمع لمواطنين أمريكيين و انتهاك فظيع لحريات أبرياء داخل الولايات المتحدة نفسها. و سيجد من أهل مصر المغرمين بالبحث عن أمثلة لقمع الحريات العشرات من القصص التي حدثت. العديد من تلك القصص المأساوية انتهت بتعويضات و اعتذارات و كما ذكرت تغير في الحكومة و صحوة في نشاط المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية. 

الفضيحة التي حدثت في مراقبة اجهزة الاستخبارات الامريكية للإنترنت و التليفونات كانت في الاساس خارج الولايات المتحدة و ووجود طرف  داخل الولايات المتحدة اعُتبر انتهاك. و لكن ما هدف المراقبة ؟  هل هو حماية نظام أوباما ؟ و التعرض للمعارضة بشتى أنواعها؟ هل هدف الرقابة في امريكا التستر علي الأخطاء و منع السخرية؟

هل من الممكن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة لقمع معارضي أوباما مثلا؟ الإجابة بسيطة و سريعة جدا: لا لا يمكن و اذا حدث فيكون الثمن باهظ للغاية.

لماذا استقال ريتشارد نيكسون ؟ استقال لانه حاول الرقابة على نشاط معارضيه و قام بتسجيل مكالماتهم التليفونية. 

لماذا حاول البرلمان الامريكي إقالة بيل كلينتون في التسعينات بعد فضيحة مونيكا لويينسكي؟ لمحاولته التستر علي مغامرته الجنسية و شبهة استغلاله لنفوذه في التستر. 

رقابة الانترنت الالكترونية كجزء من حماية الوطن من ما يسمي حرب الفضاء او حرب السيبر موضوع هام و ضروري و لكنه لا يعني رقابة محتوي الانترنت لقمع المعارضة، نحن هنا بصدد أسلحة حقيقية و حرب مدمرة. سأكتب لاحقا علي موضوع ال cyber war و لكن يجب ان نتفهم اخطار استخدام الانترنت لتفجير محطة كهرباء من استخدامه للدعوة الي مظاهرة لإسقاط قانون او معارضة رئيس او وزير. 

أيمن عاشور
٣ يونيه ٢٠١٤،

No comments: