Featured Post

Inconvenient History: tales of lesser discussed history of Egypt & Israel

As Egypt's relationship with Israel takes central stage for both countries, a look at some interesting little known historical facts ...

Wednesday, August 20, 2014

شيل الحديد

سأكتب اليوم عن الرياضة ... رياضة أمارسها منذ ١٨ عام و هي رياضة حمل الأثقال او شيل الحديد كما نقول في مصر. بدأت ممارسة هذه الرياضة ليس عن حب فيها و لكن لمساعدتي في ممارسة رياضة الجري للمسافات الطويلة التي اعشقها. الجري يساعد في تقوية عضلات الرجل الخلفية و لكن لجري المسافات الطويلة يجب العمل على تقوية باقي عضلات الساق و من هنا بدأت زيارات الچيم. كنت اذهب الي الچيم للجري و لعمل بعض التمارين التي تساعد علي الجري و تمارين بسيطة اخري. 

بعد وصولي للخمسين من اربع سنوات بدأت بالشعور بالبطئ و صاحب ذلك كسر في القدم و عملية لإصلاح التحام العظام و لكني عدت الي الجري، لم أعد قادر علي إكمال ماراثون كامل ٤٢ كيلومتر و لكن تمكنت من جري سباق نصف ماراثون القاهرة في فبراير الماضي و اجري أسبوعيا مرة ، اثنين او ثلاث مرات مسافات من ٦ الي ١٦ كيلومتر. و لكن الحقيقة أني أبطئ و لا اعتقد أني سأتمكن من وقوف التدهور الناتج عن تقدمي في العمر و إصابات الجري. 

اكره الجري في الچيم و اعشق الجري في الجبال خضراء او صحراء و حتي الجري في الشارع او التراك أفضل لي من الجري في الجيم و لذا عندما اذهب الي الجيم اجري قليلا ثم اذهب الي حمل الأثقال او شيل الحديد. 

اكتشفت ان تدهور قدرتي علي الجري شي و تزايد قدرتي مع التمرين في حمل الأثقال شيئ اخر تماماً. اكتشفت ايضا ان تقوية عضلات ظهري تساعدني في التغلب علي الام الظهر ناتج عن انذلاق غضروفي قديم. 

تبدأ عضلات جسم الانسان في التضائل في منتصف او أواخر الأربعينات و لكن لدينا القدرة على مجابهة هذا التدهور و بناء و تقوية أجسادنا الي السبعينات و الثمانينات. اليوم اجد نفسي مع المسابرة و الاستمرار و الجدية قادر علي حمل اثقال اكثر من العام الماضي و اكثر من ما كنت احمله منذ بدأت هذه الرياضة منذ ١٨ عام. 

استمتع بممارسة الرياضة ذاتها بالقدرة علي استخدام قوة جسدي الي أقسى الحدود و اجد نفسي مرة اخري قادر على ان أتعلم أشياء جديدة و التقدم فيها. الجري سيكون دائماً رياضتي المفضلة و لكن حمل الأثقال اليوم يعطيني شيي جديد و هو القدرة على تحسين أدائي . 

قررت ان اكتب بالعربية لآني اجد الكثير من المصريين و العرب يعتقدون ان الوصول الي الأربعين بداية النهاية و الستين او السبعين هي حسن الختام. انا لا اتصابي و لا أصبغ شعري انا اليوم في منتصف الخمسينات و بعد سنوات قليلة سأكون ان شاء الله في الستينات و لكني سأستمر في المحاولة لتقوية جسدي و استغلاله في الجري في حمل الأثقال و رياضات اخري. كم أودّ  ان يشاركني أصدقائي و أحبابي من ما يقاربوني في السن في الجري في مشي المسافات الطويلة ... في الرقص

الكثيرون يتحدثون عن الإعجاز الرباني في جسد الانسان .. في تكوين الجسد و قدراته .. اوعدكم ان هناك روحانية جميلة في تشغيل هذا الجسد الي حدوده ... في اكتشاف حدوده .. في الضغط عليه و جعله ينشئ عضلات جديدة.... 

No comments: