Sunday, July 20, 2014

من تقاوم المقاومة الفلسطينية ؟

وصف حماس و وكتائب القسام بالمقاومة الفلسطينية إهانة! .. نعم إهانة للقضية الفلسطينية و إهانة لأهل فلسطين الصامدين علي معاناة لا تنتهي. مرحلة المقاومة العسكرية لإسرائيل انتهت من عقود باعتراف اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و قبول التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. حماس وما يسميه البعض المقاومة الفلسطينية ما هم في الحقيقية الا مقاومة ضد قيام الدولة الفلسطينية و شرعية منظمة التحرير كممثل الشعب الفلسطيني.

اليمين الاسرائيلي يري ان مرور الوقت بدون تسوية نهائية للمشكلة يخدم و يساعد اسرائيل في خلق ما يسمى حقائق على الارض، امر واقع جديد يخفض سقف المطالب الفلسطينية. انسحاب شارون من غزة لم يكن يوما انتصار لحماس او لفلسطين و لكنه ما كان الا محاولة للعودة الى مرحلة ما قبل أوسلو، الرجوع عن الاعتراف بمنظمة التحرير كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني؛ كيف تتفاوض اسرائيل مع منظمة التحرير وها هي امام العالم اجمع عاجزةٌ عن السيطرة على ما يحدث في غزة؟ منظمة التحرير لم تعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

حماس تقوم جاهدةٌ و عن جهل بدور هام في تحقيق أهداف اليمين الاسرائيلي ، كما قامت قبلها حركات المقاومة الاسلاميةا في العشرينات من القرن الماضي بترجيح كفة الصهيونية المتشددة بعد مذابح اليهود في الخليل و الصفد. كتائب عز الدين القسام اليوم تساعد صهيونية جابونتسكي كما ساعدها القسام نفسه بالقيام بعنف مبني على كراهية الاخر و ليس حرب لتحقيق أهداف بعينها تنتهي بتحقيق تلك الأهداف. الحرب ما هي الا وسيلة لتحقيق اهداف تعجز المفاوضات عن تحقيقها و لكن عند حماس و مؤيديها حالة الحرب نفسها اصبحت هي الهدف، هدف مشترك بينهم و بين الصقور في اسرائيل.  

البعض ينادي بتحرير فلسطين من النهر الي البحر و يري ان اسرائيل و الصهيونية سرطان يجب رفضه بكل قوة والي الأبد. ولكن الحقيقة أمامنا ان عدم الاعتراف بحقيقة اسرائيل اليوم و التعايش معها رفاهية و أنانية. لماذا رفاهية؟ لان الشعب الفلسطيني المسكين يستحق الحياة، يستحق حقه في جواز سفر يسمح له بالسفر و الحركة، يستحق حقه في الحصول علي التعليم و العناية الصحية ، يستحق ان يعيش كباقي شعوب الارض، الناس اهم من الارض! نعم أهل فلسطين اهم من ارض فلسطين! في سبعينات القرن الماضي كان الفلسطينيون يتباهون بارتفاع مستوي تعليمهم و ان نسب خريجي الجامعات و حاملي الشهادات العليا تفوق كل الدول العربية، مرت تلك الأيام البعيدة الان، و صار التعليم أزمة حقيقية تواجه أهل فلسطين و معه البطالة والفقر وسوء الرعاية الطبية.

قيام دولة اسرائيل كان نكبة على الانسانية و لم يكن يوما من العدل بشيء، ولكن ما كان قيامه ككيان عنصري تمييزي منافي لقواعد العدالة و الانسانية منذ سبع عقود لا يعني ان إزالته اليوم حتى لو كانت متاحة قد يحقق العدالة المطلوبة. أبناء و احفاد مغتصبي ارض فلسطين غير مسؤولين عن جرائم آبائهم و أجدادهم. حتى اذا كان في إمكان محبي فلسطين اليوم إنهاء اسرائيل ستكون النتيجة بعيدة عن العدالة المنشودة و غير مقبولة من دول العالم. حقيقة يجب ان نتقبلها كاملةًً و هي ان العدالة المطلقة مستحيلة، نحن امام اختيارات شديدة الصعوبة للأسف.اسرائيل اليوم شئنا او ابينا هي الدولة الاقوى عسكرياٌ و الاكثر تقدماٌ في مجالات التكنولوجيا و التعليم و هي ايضاٌ تتمتع بعلاقات قوية مع دول العالم الاكثر اهمية من الولايات المتحدة الي المانيا و من روسيا الي اليابان.

حماس تعترف ان قدراتها العسكرية محدودة و انها لن تستطيع القضاء علي اسرائيل عسكريا و هذا طبعا واضح وضوح الشمس، فما هي أهدافها المعلنة من ما تسمية بالمقاومة؟ حماس تدعي ان قدرتها على الرفض هي الانتصار! قدرتها على منع اسرائيل من فرض إرادتها كاملة  هي النجاح! و تجد من يؤيدها في الدول الاسلامية و بلاد اخري. ولكن من يدفع الثمن الباهظ لهذا الناجح الفاشل؟  ماذا حققت انتصارات حماس لأهل فلسطين؟  ماذا حققت لهم من عدالة اجتماعية و حقوق إنسان؟ هل حياة أهل فلسطين في الضفة الغربية مثالية؟  طبعا لا .. فهم يعيشون في معاناة مستمرة من الاحتلال و المستوطنين و قيود على الحركة وبناء بيوتهم الخ الخ.  و في نفس الوقت الحركة اليمنية الإسرائيلية الرافضة مبدائياً للسلام تستمر في بناء المستعمرات علي ارض الضفة و تستمر في ابتزاز الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للحصول على موارد اقتصادية لدعم ما يسموه بالمستوطنات والطرق التي تؤدي اليها و مرافقها علي حساب أهل الضفة و معاناتهم المستمرة. و لكن رغم كل معاناة اهل الضفة نجد ان وضع غزة اسوء بمراحل!

هل تأييد حماس و المقاومة الفلسطينية يعجل باستقلال فلسطين و قيام دولتها ام يؤخرهم ؟ هذا هو السؤال الأساسي في تحديد ماذا تقاوم تلك المقاومة ! هل تقاوم اسرائيل و هي تعترف يعجزها عن ذلك ام تقاوم فلسطين و هو فعلا ما هي قادرة عليه؟

و نعود بطبيعة الحال الي الحقيقة التاريخية و هي ان اسرائيل قامت على أكذوبة علي ارض سليبة و جرائم حرب اسرائيل منذ الثلاثينيات حتي يومنا هذا تشهد بذلك و لكن الاستسلام للغضب و الكراهية رفاهية وأنانية علي حساب الشعب السجين بين حالة انعدام القدرة علي الحرب و الحل العسكري و انهيار قدرة منظمة التحرير الفلسطينية على تمثيل شعبها لتحقيق حياة أفضل.

اسرائيل باقية، قد ينهار العراق و تتلاشى سوريا والسودان وليبيا كدول وحتي العديد من دول الخليج، و لكن اسرائيل باقية. هذه هي الحقيقة أمامنا، نرفضها اذا شئنا ونأيد حماس والمقاومة و لكن  دعنا نتذكر ماذا تقاوم تلك المقاومة ودعنا نتذكر دائما ان الناس و حياتهم و حقوقهم على جزء من الارض اهم من الارض كاملة، نعم أهل فلسطين  في دولتهم على ماتبقى من ارض فلسطين اهم من استمرار الحلم بارض فلسطين كاملةٌ مع شعب من اللاجئين والمشرديين!

يجب العمل بكل جهد و جدية لقيام دولة فلسطين في الضفة الغربية و غزة و عاصمتها القدس الشرقية و من يقاوم هذا لا يستحق ان يسمى يوماٌ بالمقاومة الفلسطينية.

أيمن سعيد عاشور
٢٠ يوليو ٢٠١٤

Monday, July 14, 2014

الصراحة مع الشعب


كتبت من قبل عن توقعاتي الاقتصادية لمصر عقب قرارات رفع الدعم عن البنزين و الكهرباء و عن ادعاء الحكومة المصرية بأنها الحكومة التكنوقراطية التي تفعل الصواب وما هو لمصلحة البلاد و لكنها غير مسؤولة عن إقناع الشعب بسياستها. الحديث يدور عن محاولات مختلفة لدعم الفقراء بالعديد من السلع ونقل الدعم من البترول الي الشاي و السكر و الأرز و البيض الخ. لم أقراء شيئ عن حتمية ازدياد الفقر في مصر في السنوات المقبلة  و لم أسمع من الحكومة حديث بصراحة عن حتمية زيادة المعاناة و انه لا خيار او اي طريق اخر يمكن ان يصل الى نتيجة أفضل للفقراء. 

لا أنادي بزيادة معاناة الفقراء و زيادة الفقر في مصر و لكني ارى انها النتيجة الوحيدة لتدهور الوضع الاقتصادي بمصر منذ ٢٥ يناير ٢٠١١. التدهور الأمني أدي الي انهيار السياحة و صعوبة شديدة في العديد من الأنشطة الاقتصادية و بما فيها تصدير المصنوعات و المنتجات الزراعية حيث كان من الطبيعي ان يلجأ من يستورد المنتجات المصرية الي بديل مضمون فالجميع يسمع عن تدهور الأمن و حتى زيارات العمل الي مصر مثلها مثل السياحة انهارت، كيف يضع مستورد لسلع مصر ثقته في بلد في وضع خطر فهو يخشى على نفسه الزيارة. ماذا يحدث لدولة عندما تتدهور معدلات إنتاجيتها الاقتصادية ؟ تزيد الأسعار و تتدهور العملة و تزيد البطالة و يزيد الفقر. هذه هي النتيجة الطبيعية لما حدث في مصر و هذا للأسف ما لم يقولوه أيا من مرشحي الرياسة و ما لم تجاهر به الحكومة الي الان.  

لماذا تقع الكارثة الاقتصادية على الفقراء الذين لا يتحملون معاناة إضافية ؟ و هنا نتسائل لماذا الفقير فقير؟ لانه لا يملك رأسمال ، و لانه لا يملك مهارات مطلوبة في السوق و لان إنتاجه الاقتصادي ضعيف و بناء علي ذلك فهو فقير. عندما نقراء عن المجاعات في افريقيا التي تودي بحياة الملايين، من يموت بتلك المجاعات؟ انهم الفقراء بالطبع فقراء رأسمال و فقراء المهارات و فقراء الانتاج. 

وماذا عن العدالة الاجتماعية و هل من الممكن ان يتحمل الأغنياء في المجتمع التدهور الاقتصادي لحماية فقراء مصر من خطر التشرد و المجاعة؟ من الطبيعي ان يتحمل الأغنياء اعباء اكثر من الفقراء و لكن ما اسهل هروب راس المال و المهارات .. و اذا حاولت الدولة ان تضع اعباء التدهور الاقتصادي علي اغنى ١٪ او ٥٪ في المجتمع هل سيكون هذا كافيا لحماية فقراء مصر؟  الإجابة بالطبع لا و هنا نعود الي تجارب الخمسينات و الستينات في مصر و العديد من دول العالم ، حركات التأميم التي فشلت و أدت الي نتائج اقتصادية سلبية في مختلف دول العالم من الاتحاد السوفيتي الي السويد و من الصين الي بريطانيا. هذه هي طبيعة الحياة و طبيعة الحركة الاقتصادية في العالم كله. حتما يجب على أغنياء مصر ان يتحملون أعباء إضافية اكثر من الطبقات المتوسطة و فوق المتوسطة و علي هؤلاء ان يتحملو أعباء اكثر من الفقراء و لكن في النهاية هناك حتمية ان الأعباء ستقع علي الجميع و ان الغني سيكون اقل غناء و ان الفقير سيزيد فقرا و معاناة. الحكومة تترك المجال مفتوح بلا مناقشة حقيقية و بلا مصارحة ووضوح. يجب على الحكومة الحديث بشفافية عن أهمية النشاط الاستهلاكي في الحركة الاقتصادية و صعوبة تحقيق قدر اكبر من العدالة الاجتماعية في مرحلة انهيار اقتصادي. يجب على الحكومة الحديث بجدية عن الفساد و ان محاربة الفساد لا تعني محاربة الأغنياء. 

هذه الحقائق يجب ان تضعها الحكومة  أمامنا، حقائق يجب ان تشرحها الحكومة للشعب مثل ما حدث في اليونان و بلاد اخرى. وفي نفس الوقت تجد مصر نفسها في حالة عدم استقرار سياسي و هنالك ايضا مشكلة اكبر و هي حالة الحرب. البعض يدعي ان مصر ليست في حالة حرب و لكن نزاع على السلطة بين الجيش و الاخوان و اخرون ينظرون ألي داعش و الدولة الإجرامية التي أسستها داعش و ينظرون الي ليبيا و سوريا و يرون ان مصر في حالة حرب مصيرية. و هنا ايضا يجب علي عبد الفتاح السيسي و حكومته التي تدعي التكنوقراطية الحديث بصراحة عن الوضع الأمني. تحدث السيسي عن طموحة لمصر و انها ستكون " آد الدنيا" و لكنه لم يتحدث بوضوح عن خوفه عن انهيار مصر ككيان و دولة. 

المدافعون عن السيسي يتحدثون عن خوفهم من سقوط الدولة و عن الأجرات القمعية ضرورة لإنقاذ الدولة و لكن لم اسمع السيسي نفسه يتحدث عن الإخطار بوضوح و لكن في بعض الأحيان بالإيحاء. و معارضي السيسي يدعون ان خطر الإرهاب محدود للغاية و ما هو الا وسيلة للقمع و اعادة بناء دولة شمولية بوليسية خاضعة. لماذا لا تصارحنا حكومة السيسي ببعض الحقائق؟ لماذا لا تجيب علي الأسئلة التالية: 

١- ما دليلكم علي تورط الاخوان في أنصار بيت المقدس و سيناء و العمليات التكفيرين ضد المصريين؟ 
٢- ماذا يحدث في سيناء و كم عدد القتلي من المدنيين و الإرهابيين؟ 
٣- كيف تتوقعون وقف الشعب خلفكم في حرب مليئة بالسرية و الكتمان؟  

يجب على الحكومة معاملة الشعب كإنسان مدرك و ليس كطفل، تقول له أنصاف حقائق عن الوضع الاقتصادي و الأمني. طرق التواصل بين الحكومة و الشعب تذكرني بأنور السادات بعهد قديم، مرت عليه سنوات طويلة، قبل ثورة العولمة و ثورة التواصل الاعلامي و ثورة التواصل الاجتماعي. لن تنجح حكومة السيسي في اي من معاركها الاقتصادية او السياسية او الأمنية بدون تواصل حقيقي مع الشعب، تواصل موديل ٢٠١٤ و ليس تواصل موديل ١٩٧١ 

Wednesday, July 09, 2014

For The Love Of Germany!

During the 2002 Korea / Japan World Cup, I had been spending a lot of time in Cologne in Germany working on an assignment at the German subsidiary of an American client. Most of the matches were during working hours, the senior managers of the company gathered in their large conference facility to watch the German games. Turkish workers caught wind of this and so the Turkish games too were awarded the same treatment, the atmosphere was always fun and cordial. Flags of different nations playing in the World Cup were all over the factory and the offices, including those playing against Germany naturally, I don't recall seeing many or actually any German flags back then.

In 2006, the World Cup was held in Germany and this was really the first time the Germans started to appear comfortable in their own skin, lots of houses had flags, cars had German flags too. In fund raising mode, I had been traveling at the time between different German cities, hotels were expensive and trains were crowded but the World Cup in Germany was truly one big amazing celebration, I hardly watched any games but I watched the German people. Italy beat Germany and I recall seeing cars with Italian flags honking their horns parading the streets of Munich, yes Munich. I can't think of any other country I have been to, where this could happen. The development of the German national feeling into something that had shared pride and love for their country without exhibiting hate towards others captivated me, impressed me, made me genuinely develop true love and respect for Germany as culture and people. 

The years went by and I found myself again in Germany, at a large outdoor beer garden at the Englisch Garten with a friend in the center of Munich to watch the 2008 European Championship semifinal between Germany and Turkey. Unlucky for me, I had worn a burgundy color polo shirt which was almost identical to the colors of the Turkish flag. Siting amidst few hundred Germans to watch the game, Turkey scored first, a handful of Turks jumped up and down celebrating and actually taunting their German friends around them, nothing happened; Germany went on to win, people shook my hand, as a sort of "hard luck buddy" gesture. The atmosphere was always ultra friendly as the streets were full of Germans dancing and singing, I walked back to my hotel in my Turkish colors to pleasent gestures and smiles; I was actually rooting for Germany though, but with my looks and colors, I was assigned a Turk status for the night.

In 2010, during the South Africa World Cup, at the offices of my former company in Munich, we had people from different nations, but the local managers were shy to display the German flag at the entrance, I donated the German flag I had bought in 2006.

Now in 2014, I find my self sickened by the anti German racist jokes during the Brazil World Cup, I assume living in England where the gutter press and commentators know that stereotyping Germans and cracking the odd Nazi joke are often met with laughter that washes away the English national soccer shame, I know it's often done in a good hearted way, but I still find it upsetting. It was interesting though that many Brits were actually rooting for Germany. 

Also continuing to be keenly interested in my native Egypt social media scene, I was equally amazed at the amount of stereotyping comments made towards Germany mostly around the Algeria match. Brazil, the third world and the brown peoples representative to the football elites, is often the preferred nation to root for by most Egyptians. The 7-1 humiliations of Brazil by Germany unleashed lots of ugly comments, both sexist and racist, not to mention Holocaust comparisons. This was even more ugly than the English annoying humor. 

I wanted to write this short personal experience, because I believe in many ways, Germany and the Germans are ahead of much of humanity, going beyond the traditional national identification. Deutschland über Alles, or Germany above all, is an internal message to the Germans to put their pity differences aside and come together for the sake of Germany; it was not intended to mean Germany above other nations, as some have suggested, but right now, the Germans as people are truly ahead in building an affirmative identity for themselves indifferent to, and not hateful of others. Let's learn from the Germans to overcome stereotyping and racism.

AA
July 9, 2014

Wednesday, July 02, 2014

Ticks, Londoners, Stinging Nettles and Bugs

I love running, I run in cold and hot weather, I run in rain and snow. The only thing that forces me off of road running is ice, even though, I did manage to get slip-ons for my sneakers for ice running but I just use them for hiking.

Dorset is an amazing place for running, beautiful rural country roads, endless number of trails. My normal training run in Boston included the famous Heartbreak Hill of the Boston Marathon, but this is nothing compared to the Dorset experience. West Dorset is nothing but a series of non stop hills, so if you don't mind hill running, Dorset is heaven; beautiful scenery, frequent wild life encounters, empty roads and trails and virtually no snow or ice, but of course lots of mud if you are into cross country running, like I'm.

The Dorset summers are unbelievably beautiful, there is life everywhere, flowers bloom out of ancient stone walls, intense vegetation, amazing wild flowers and never ending beautiful trees, Oaks, Beeches, Sycamores and Ashes. The grazing fields are beautiful with their glover and daisy flowers.

Cross country becomes very difficult because of Stinging Nettles, they are not as bad as Poison Ivy but they are everywhere, the recipe of spitting on a dock leaf and rubbing the sting works but it does interrupt the run. The tall grasses harbor ticks and as I'm always paranoid about Lyme Disease, the sighting of a deer nearby as I run through tall grasses, freaks me out.

Horse flies are a menace, you can overcome them, with seemingly excessive amounts of insect repellants, they still get me, even through clothes, so I just apply more repellant on my running shirt and shorts. The one problem, I really struggle with is ... well, there is so much life, there are so many bugs in the air, it becomes hard not to swallow bugs as you breath in, I try hard to breath in through my nose, and whistle out the air from my mouth, but it is inevitable,  you run in Dorset, you will swallow some bugs and spend the rest of your run spitting.

Last but not least are the Londoners and other tourists, who should not be allowed off the main roads into the Dorset narrow lanes. The intense vegetation and the stingy nettles ( I call them stingy not stinging) drive me off the trails into the lanes. The normally totally deserted narrow lanes get full of the tourists, who have no clue how to drive them. They go too fast and are not used to the idea of the hedges brushing against the sides of their cars, so instead, they attempt to drive runners into the stingy nettles or brambles to avoid scratching their cars, not to mention that they really do believe they have the right of way, over all else, be it farm animals, harvesters or runners.

With my rant finished, I will now head out for another run, in the running heaven aka Dorset!

Keep on running and running even if you whine about it

AA
July 2, 2014

Sunday, June 29, 2014

One Day You Find Thirty Years Have Got Behind You!



I can actually still remember that day, it was a Friday and after work I drove few miles to the Torrance Squash Club. I wasn’t sure who it is, I was supposed to play in a tournament that covered all levels, but here you walked in with your beautiful shy smile. I like to think that I lost the game deliberately, so dinner would be on me, but you have always maintained that you beat me fair and square. I am really not sure anymore, because on most topics, I have gotten to see things more like you and less like me.

Marianne Faithful and Joan Baez not to mention my absolute favorite Dire Straits, this music is really your music, but it is now my music and has been for so long, I am not sure, when it became my music too, but it is.


We agreed on human rights but differed on politics, you were consistently left, I was right and jumping all over the place, as the years passed, especially after my shameful vote for Bush in 2000, I have seen the light, I am still at times, all over the place, but you are my right. So even my politics is far closer to yours today, than it was to my old self, and that feels right too.

I stopped smoking in 1992 because of the one time, just the once, that your tearful beautiful face told me of your fears! You never nagged me, you accepted me smoke stench and all. Alas, it was your fears and worries that betrayed you that one time, you turned me into the health conscious person I am today.

Since that squash game, or really a year and few months after that, you have become the constant in my life of turmoil, living in California, Ohio, London, Boston, Hong Kong and Boston and now finally in rural England. Home for me, is where you are, where your salad mustard dressing is made…. It is your generous beautiful voice that I long for and your beautiful smile that is my home. I look at your beautiful face today and I see the very same beauty that I saw for the first time on June 29, 1984 in Torrance, CA.

The years have passed and we dealt with brain tumors, countless health crises, and we deal with never ending worry for the health of our kids, and with the stresses of losing our loved ones. We dealt with many stresses and differences, but you remain today my wonderful friend and life companion. We still can spend hours talking about the subtle difference in the meaning of words and how one language can express certain things better than another. We can spend hours in silent companionship that is easy and comfortable, we can go on for days with no communication when traveling, we have our way, a non-possessive way that just works.

Not sure, which one of us coined the expression that a true good relationship or love is all about taking the other for granted, I still think that, we are only truly secure, truly ourselves, if we are accepted as we are; you have accepted me for what I was, and I gradually changed to be a better person, changed to be more like you.

The things in me, that I really approve, are the things that came from you! These are things that are actually closer to you. The me that I love, is the me that you created deliberately or not.



Ayman 
June 29, 2014

Ps. I revolted against your negative views of Ash trees and Ash is now my absolute favorite tree. I know it is your least favorite, but I do have to assert my own personality, so here it is I do love Ash trees, especially in June.

Ps. I still think I really did let you win that game.


Tuesday, June 24, 2014

In Search of Balance: Al Jazeera Verdict In Egypt Today

A strange mix of feelings of sadness, dismay and anger arise in me as I read seemingly endless attempts from many Egyptians to justify and defend the court ruling against the Al Jazeera journalists in Egypt, here are some of my reflections and thoughts on this:

1. I don't view Al Jazeera Arabic as normal media or press, I view it as enemy state propaganda outlet, it reminds me so much of the Soviet Radio during the years of the cold war, it is pathetic, cheap, non relenting propaganda.

2. Al Jazeera English has many top notch reporters and professionals who have been trying to do a credible job and seem to have more professional more balanced overall editorial management, but they have been used by their Arabic Language sister company mentioned above.

3. I don't believe Al Jazeera English correspondents and other professionals working in Egypt are affiliated with Muslim Brothers, work for them or conspire with them and I don't believe that the evidence against them, I read about in the press, has shown them to be enemies of Egypt.

4. I believe that Egypt is right to arrest, deport and fine those who break its laws.

5. I acknowledge that there are thousands of Egyptian and foreign reporters reporting and writing at times negative and / or highly critical news and analysis of Egypt, yet appear to have not been interfered with, which is good and is indeed a legitimate argument to defend Egypt's position, being focused on Al Jazeera. Yet, the Dutch Journalist, who was being tried in absentia with Al Jazeera staff, appear to have no affiliation with Al Jazeera.

6. It is also very clear that the space for dissent in Egypt is narrowing and we see many Egyptians voices silenced from Bassem Youssif to Belal Fadel and many others. It is hard to deny this as a fact.

7. I have a great deal of sympathy with the view that Egypt is facing a very serious war with a very difficult enemy and that combating the threat of violent terrorism is a TOP priority for Egypt. I do believe that this would naturally have an impact on freedoms. Years in the security industry have taught me the difficulty of balancing issues of security with privacy, convenience and freedoms in general; true in Egypt as it is in USA or Australia.

8. I have a great deal of sympathy with the view that Egypt has always had authoritarian and totalitarian tendencies and desire to curb dissent and the government has had a history of using the worst means to silence liberal non Islamist opposition to protect the ruling regimes, often at the expense of the country itself and its future.  Accordingly, using terrorism as an excuse to suppress freedoms should not be just allowed to happen with no opposition.

9. I do believe it is critical for Egypt, as a state to avoid the collapse that can be witnessed in so many failed states in the Middle East, the examples of Libya, Yemen, Syria and Iraq are chilling and frightening and I have sympathy with the tens of millions of ordinary Egyptians, who are willing to turn blind eye to suppression of freedoms to preserve the State from collapsing.

10. Sadly, I believe that insensitivity by some of the liberal forces in Egypt to the grave Islamist threat that Egypt is facing, is causing them to challenge the State authority. With tens of millions of tired and frightened ordinary Egyptians wanting the State to reestablish its authority, the ill timed courage is resulting in deeper suppression of freedom, with popular consent, this is most distressing of all. My hope is that the vigilance against the excesses of the State would be confronted through means other than the hated and futile street protests.

AA
June 24, 2014

Tuesday, June 10, 2014

علمتني مني الطحاوي

   علمتني منى الطحاوي الفرق بين التحرش و العنف الجنسي


علمتني منى الطحاوي ان افرق بين التحرش الجنسي الذي يقوم به البعض في المجتمع و العنف الجنسي الممنهج الذي تقوم به دول او جماعات كأداة لتحقيق أهداف بعينها، كفرض الإرادة او انتزاع الاعترافات  بتهديد النساء بالعار و الفضيحة.

 قد يكون الدافع  الأساسي للتحرش الجنسي هو الرغبة الجنسية من طرف المًُتحرش و لكن العنف الجنسي دافعه الحقيقي ليس جنسي. إنما ما هو الا وسيلة من وسائل التعذيب النفسي و الجسدي احيانا و الشعور بالسلطة و القوة و التباهي امام ذكور أخريين أحيانا أخرى.

يكاد يترامي إلي مسمعي حوار الذكور بعد انتهاء حفلتهم و عودتهم الي القهوة في منطقتهم  

عيد: شفتم بقى الحته اللي انا شأطتها لكم النهاردة
محمد: بس انا اللي زنقتها
بقدونس: انا خدتلي افووش ابن حرام 
مرسي: بس يا ابن المره انت ما جتش ناحيتها 
بقدونس: ازاي دا انا اللي قلعتها ال ..

جلست أفكر في ما كتبت منى الطحاوي و الحوار الخيالي و راجعت في ذهني فيديوهات اخري مثل لحظات القبض علي البير صابر، الشاب الذي اتُهم بازدراء الأديان و ما قرأت و سمعت و شاهدت عن مذبحة الشيعة في الجيزة. فكرت أيضاً في الشتائم المليئة بصور من العنف الجنسي لإثبات القوة و السيطرة على الآخرين؛ و توصلت الي عدة استنتاجات:

١. الداخلية بلطجية حقيقةً ولكن البلطجة تعمقت في الشعب و البلطجة علي الضعيف أصبحت منهج عام.

٢. كراهية و احتقار النفس وباء أصاب الملايين من المصريين و العنف ضد الضعيف ما هو الا انعكاس للشعور بالضعف و العجز.

٣. لا اعتقد ان هناك شعور جنسي حقيقي لهؤلاء الذين يقومون بالاعتداء الجنسي الممنهج كنوع من التعذيب و لا اعتقد ان المشاركين في عمليات العنف الجماعي يتمتعون متعة جنسية و لكنهم يشعرون بنوع من المتعة من شعورهم بالقوة. لعل استمتاعهم بضرب او سب البير صابر لا يختلف كثيراً عن متعتهم من المشاركة في العدوان الجماعي.

٤. لم أقرأ يوما عن محاسبة إنسان واحد منذ عهد جمال عبد الناصر الي الان دفع ثمن  تحريضه او اشتراكه في عنف جنسي ضد المواطنين و اعتقد انه لن بجادلني العديد في ان انواع عديدة من العنف الجنسي حدثت.

٥. كتبت و كتب اخرون عن المجتمع الذكوري و نظرة المجتمع للمرأة كأنها كائن اقل من الرجل، ربما اعلي من درجات حيوان أليف و لكن لا يرتقي الي مكانة الرجل. اوؤيد تلك التحليلات و لكني لا اعتقد انها تقدم اجابة كافية لعمليات العنف الجماعي. أتوقع تماماً ان في القريب سنرى و نسمع عن قصص عدوان جنسي جماعي على ذكور و ربما أيضاً أطفال.

٦. الذكورية و استغلال الدين في تبرير الذكورية مع الكبت الجنسي و عدم احترام جسد المرأة تقدم لنا شرح لأسباب التحرش الجنسي و لكن تلك الأسباب قد تكون غير كافية للعنف الجنسي الجماعي.

٧. استغلال الدين و التقاليد في تبرير بعض انواع العنف الجنسي. أتذكر وقوف مصر و عدة دول إسلامية امام اعلان من الامم المتحدة عن حقوق المرأة اعتراضا علي تجريم الاغتصاب في حالة الزواج، قانون مصر يسمح للزوج بفرض نفسه و اغتصاب زوجته بالعنف. الدولة تستعمل العنف الجنسي و تسمح بالعنف الجنسي ضد الزوجة كحق للذكر.

٨. اعتقد ايضا انه هنالك نوع من الكراهية الطبقية و ان الاعتداء على بنات متحررات متعلمات يعطي هؤلاء الذكور متعة مضاعفة،  فها هو المشارك يقوم بإملاء إرادته و غزو جسد انسانة تفوقه تعليما و تنتمي الي طبقة اعلي منه، مرة اخري نعود الي كراهية الذات.

٩. الثقافة في مصر و حتي علي مستوي النخبة في أشد الحاجة الي مراجعة الذات وخاصة في مواضيع حقوق الانسان، أتذكر منذ عام او اكثر احد أقاربي من شباب الثورة أراد ان أشاهد فيديو مضحك عن رجل ربما ابله او سكران يتعامل مع الشرطة، لم اجد المشهد مضحك و لكني وجدته مؤلم للغاية. ضحك قريبي الشاب و سخر من امتعاضي. كما قلت في اول استنتاجاتي أعلاه ؛ البلطجة منهج و حتى في اثناء الثورة كما كانت الداخلية بلطجية، كان الثوار ايضا بلطجية و كان الاخوان بلطجية ... البلطجة منهج يجب القضاء عليه، كل في موقعه.

و هنا أتذكر مني الطحاوي و نظريتها ان الثورة في مصر لن تنجح الا اذا بدأت في رؤوسنا نحن، و كان تعبير منى الطحاوي عظيم، فقد قالت ثرنا على حسني مبارك و لكن الثورة الحقيقية هي علي حسني مبارك الذي يقبع داخل رؤوسنا. ثورة علي التسلط و طريقة تفكير أدت بنا الي ما وصلنا له من تردي.

نريد ثورة في عقولنا و وجداننا و ضمائرنا علي البلطجة و علي العنف و كراهية الذات، نريد ثورة علي السلطوية كمنهج حياة، نريد النخبة ان تعيش أفكارها و ما تدعوا اليه. يتحتم علينا مراجعة استخدامنا لكلمة تحرش جنسي لوصف العنف الجنسي ، و معرفة الفروق بينهما قد تساعدنا في فهم كلا من الظاهرتين و هذا الفهم مطلوب لمجابهة الكوارث التي تطالعنا.

أيمن عاشور
١١ يونيه ٢٠١٤

Friday, June 06, 2014

I Accuse ... Me!

accuse me of blindness ..
I accuse me of deafness ..
I accuse me of falling in for hate ...
I accuse me of allowing my hate for an ideology to cloud my humanity ...
I accuse me of losing my moral compass ...
I accuse me of delaying an overdue apology ...

I write of my reaction to the loss of life and the suffering associated with ending the sit-in protest of the Muslim Brotherhood and their supporters at Rabba in Nasr City, in Cairo, Egypt in August 2013. 

The ideology of the Muslim Brotherhood is repugnant to me, an fundamentally supremacist ideology that cloaks its far right Islamic nationalism with a theological cover. It claims to speak for my faith, lures the unsuspecting pious idealists into the cult and then uses the ugliest of the "end justifies the means" tactics to advance its cause. A throw back to the fascist and nationalist movements of the early Twentieth Century that seemed to have successfully reformed itself in the 1970's, under the leadership of the late Omar Telmessany, but shortly after his death reverted back to its ugly roots. In short, I reject Muslim Brotherhood as an ideology and practice with every bone in my body. 

My hate for the ideology is more intense because I had, wrongly, believed that the Muslim Brotherhood had indeed reformed itself and remained faithful to the Telmessany Doctrine; I was willing to support Mr. Morsi as President of Egypt after listening to his early speeches which echoed that doctrine. Little did I know, I and millions of other Egyptians were duped and as events unfolded, it became abundantly  clear that the Telmessany reforms were buried with him, the Brotherhood and Mr. Morsi wanted to build their state, wanted to co-opt the tools of democracy build their fascist state, they tasted power and would never give it up. From their early days, the Brotherhood viewed violence and assassinations as legitimate tools, always denied them at the time, but later took immense pride in them. Accordingly I don't believe their claim to peacefulness and their denunciation of violence, the doctrine they live by clearly allows violence despite of their protestations to the contrary. 

Yet, the vast majority of the supporters of the Muslim Brothers have never actually taken part in any violent act themselves and many actually abhor violence; they have been duped, seduced by the machine in the name of God and Islam, they are victims too. Maybe even they are not victims and are "all on in it" together, how would that justify the scale of the bloodshed. 

The Rabba protest was a disgusting invasion into the lives of the residents of the area, it had to have been dispersed and the use of force, on the part of the state, against a sit-in that was not entirely peaceful, was inevitable. Any Egyptian who has ever encountered a demonstration of the Brotherhood and their supporters knows of their thuggery and the fear they instill in those who do not support them, let alone dare oppose them. Rabba protest had to be dispersed, but what about the cost? How much killing was too much?

I want to apologize, for the anger I felt did not allow me to see clearly the horrible scale. I remain convinced that the Muslim Brotherhood wanted a massacre of their own people, they wanted martyrs and to use the blood of their martyrs to wash the sins of the period of Mr. Morsi and Mr. Katatany as leaders of the executive and legislative branches conspiring to make the Brotherhood rule permanent. Their own complicity and cruelty should not have silenced me ... Should have not blinded me to the horrible suffering. I never gloated at the death, was not entirely indifferent to it either, but was not as shaken by it as others who are also opposed to the Brotherhood have. My hate lost me a part of my humanity!

I write these words as many Egyptians celebrate another nail in the coffin of the Brotherhood, for this is perhaps their darkest hour. The streets of Egypt are full of people celebrating the crowning of the man the Brotherhood loath the most. Yet, I owe them too an apology for my lack of outrage at the scale of the killings and the suffering. This is an apology to all those who suffered and their families, not to the organization or its Machiavellian leadership.  I owe further apology to my friends and relatives, who were never affiliated with the Brotherhood and actually opposed them, but unlike me, their hatred for an ideology did not blind them to the scale of the carnage, did not mask their soles as it did mine.

I accuse me ...still of not being as human as some of my beautiful friends and family and many of the amazing activists of Egypt, you are all better human beings than me, for in mind I see the cruelty and injustice but my anger and hate still stands in my way, thank you for being a guiding light!

AA
June 6, 2014 

Tuesday, June 03, 2014

طيب ما في عندكم في امريكا رقابة


كل ما يحدث نوع من قمع للحريات او سلب لسلطة الشعب بطريقة او اخرى نجد من يدافع عن ذلك ان مثل ما حدث يحدث في امريكا. أتذكر أنور السادات عندما قارن سماح الدستور البريطاني (رغم عدم وجوده أصلا) للملكة بحل البرلمان كنوع من الدفاع عن احدي تعديلاته الدستورية و كيف كان الاخوان ينتقون من قواعد الانتخابات من الشرق و الغرب لمساعدتهم علي تزييف إرادة الشعب عن طريق الانتخابات. و طبعا شاهدنا مهزلة الدفاع عن قانون التظاهر و الادعاء بمشابهته لقوانين المظاهرات في اعرق الديمقراطيات. 

والآن نتحدث عن الرقابة في مصر كأمر مماثل لرقابة امريكا علي ما يحدث خارج حدودها خوف من ارهاب مماثل لأحداث سبتمبر ٢٠٠١ او مأساة المارثون في بوسطن العام الماضي. 

 لا توجد ديمقراطية معصومة من الخطأ تماماً و الخوف من الإرهاب بعد سبتمبر ٢٠٠١ أوقع الولايات المتحدة في كثير من الأخطاء و خطر الفاشية كان واضح للكثير و بعد أسابيع  من صدمة سبتمبر ٢٠٠١ بدء العديد منا في مجابهة التيارات الفاشية و اخطاء الحكومة و تعرضت الحكومة و مؤيدي الفاشية لسخرية لاذعة في برامج التلفزيون و النقد في الصحافة الخ. و رغم تأييد الأغلبية في الولايات المتحدة لغزو العراق ٢٠٠٣ الا ان المعارضة كانت حادة و استمرت في الزيادة بعد نتائج الحرب الكارثية و أدت في ٢٠٠٨ الي خسارة الحزب الحاكم للرئاسة و كلا من مجلسي العموم و الشيوخ. 

ورغم الأخطاء العديدة التي وقعت في الولايات المتحدة الا ان تلك الأخطاء كانت من نوع " الاستثناء يؤكد القاعدة" .. نعم حدث قمع لمواطنين أمريكيين و انتهاك فظيع لحريات أبرياء داخل الولايات المتحدة نفسها. و سيجد من أهل مصر المغرمين بالبحث عن أمثلة لقمع الحريات العشرات من القصص التي حدثت. العديد من تلك القصص المأساوية انتهت بتعويضات و اعتذارات و كما ذكرت تغير في الحكومة و صحوة في نشاط المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية. 

الفضيحة التي حدثت في مراقبة اجهزة الاستخبارات الامريكية للإنترنت و التليفونات كانت في الاساس خارج الولايات المتحدة و ووجود طرف  داخل الولايات المتحدة اعُتبر انتهاك. و لكن ما هدف المراقبة ؟  هل هو حماية نظام أوباما ؟ و التعرض للمعارضة بشتى أنواعها؟ هل هدف الرقابة في امريكا التستر علي الأخطاء و منع السخرية؟

هل من الممكن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة لقمع معارضي أوباما مثلا؟ الإجابة بسيطة و سريعة جدا: لا لا يمكن و اذا حدث فيكون الثمن باهظ للغاية.

لماذا استقال ريتشارد نيكسون ؟ استقال لانه حاول الرقابة على نشاط معارضيه و قام بتسجيل مكالماتهم التليفونية. 

لماذا حاول البرلمان الامريكي إقالة بيل كلينتون في التسعينات بعد فضيحة مونيكا لويينسكي؟ لمحاولته التستر علي مغامرته الجنسية و شبهة استغلاله لنفوذه في التستر. 

رقابة الانترنت الالكترونية كجزء من حماية الوطن من ما يسمي حرب الفضاء او حرب السيبر موضوع هام و ضروري و لكنه لا يعني رقابة محتوي الانترنت لقمع المعارضة، نحن هنا بصدد أسلحة حقيقية و حرب مدمرة. سأكتب لاحقا علي موضوع ال cyber war و لكن يجب ان نتفهم اخطار استخدام الانترنت لتفجير محطة كهرباء من استخدامه للدعوة الي مظاهرة لإسقاط قانون او معارضة رئيس او وزير. 

أيمن عاشور
٣ يونيه ٢٠١٤،

Thursday, May 29, 2014

هي مسرحية و لا تزوير ...

بص يا حبوب انا سافرت خمس ساعات علشان أدلي بصوتي، لو حضرتك قاطعت علشان مسرحية حقك، الراجل اللي انا أعطيته صوتي خسر و لكن انا قابل النتيجة. 


بما انها مسرحية في رأيك، المنطق برضه يقول تزوير مش تزوير مش مهم، ولا ايه. 


حبيبي انا عارف العيوب و اللخبطة كويس من اول الدستور الذي يمنع من تزوج اجنبية او حمل جنسية اخري او أيا من والديه لغاية التعجيز في لم الف توكيل من  ١٥ محافظة و تقديم طلب مكتوب بحبر معمول من قلب هدهد يتيم و طبعا النفخ و التطبيل و التخويف ... و لكن رغم كده انا شاركت و صوت ... لجنتي طلعت لعبد الفتاح بحوالي ٩٠٪ و انا مصدق النسبة و مش معترض عليها ... لو كان في تزوير اللي اتزور هو صوتي انا ... حضرتك ما شاركتش في المسرحية! 


بما اننا ممكن نوافق أني مش جاهل او مُغييب و علي الأقل متابع يبقى لازم نشوف ليه انا قررت أشارك و أدلي بصوتي في ظروف بعيدة عن المثالية : الأسباب  مش معقدة أوي 


اول سبب هو احترامي للناس و الغالبية العظمي تعبت ولست قادر على الحديث عن الديمقراطية و في نفس الوقت أخذ موقف متعجرف و متعالي عن الناس. الأمن و الأكل و الشرب و اطمئنان الانسان على اسرته هي اهم حقوق الانسان و بغض النظر عن مين عمل مؤامرة ايه علشان يخوف الناس ، الناس عايزه كده .. ليس من حقي ان اسلب مواطن من حقه او رغبته لاعتقادي ان انا اعلم ما لأي علم هو، من أعطاني هذا الحق، و عن اي ديمقراطية و حقوق إنسان اتحدث اذاّ؟؟ 


السبب الثاني قناعتي ان الموجة الثورية و الشرعية الثورية انتهت برغبة الغالبية العظمى من الناس و اننا الان في مرحلة صراع بين الإصلاح من خلال الوسائل المتاحة و الحكم الفاشي و قناعتي ان عبد الفتاح السيسي سيكون رئيس مصلح رغم انه بعيد عن ما كنت افضل في رئيس لمصر في القرن الواحد و العشرين. اري ان المعارضة و رفض المشاركة من التيارات غير الاسلامية خطأ يقوي القوى الفاشية. علشان كده انا شاركت و اعتقد ان حمدين صباحي كان بطل حقيقيا في مشاركته. 


السبب الأخير هو ان اي بديل تقدمه المقاطعة أسوء كثيرا من الوضع الحالي و لا يوجد توافق و روؤية واحدة بين المقاطعين. ما يسمون أنفسهم بالاشتراكية الثورية وقفوا امام ثورة ايران الخضراء و رضوا بقمع الملايين علي يدي فاشية احمدي نجاد ؟ هل اعتمد علي هؤلاء في دليلي الي ديمقراطية و حرية؟ المقاطعون يمثلون العديد من التيارات من ليبرالية مثالية أكن لها كل الاحترام الي إسلاميين لا يؤمنون بسلطة الشعب، و لذا اجد ان احتمال الإصلاح و التقدم اعلى مع المشاركة. 


مرشحي خسر و انا راضي و متقبل السيسي رئيس و سأستمر في المشاركة الإيجابية و العمل علي تقدم بلدي و تحسين أحوالها ... و تحيا الانسانية 


ايمن عاشور

٢٩ مايو ٢٠١٤ 

Tuesday, May 20, 2014

ما بعد الثورة

الأغلبية العظمي من الناس ترغب في الأمان و الاستقرار، ربما كانوا مخدوعين، بس حقهم و لا انا و لا انت أوصياء عليهم! 

منذ اواخر ايام مبارك و الدولة في انهيار و احترام السلطة بفسادها غير موجود و لكن  الآن الصورة تغيرت برغبة الأغلبية من الشعب او حتي على الأقل برغبة أقلية كبيرة و ومؤثرة،  و هذه حقيقة واضحة أمامنا.

احتكار الدولة للعنف كأداة امر طبيعي في كل دول العالم،  و لكن هذا الاحتكار سقط اخر ايام مبارك و ايام المجلس العسكري و معارك محمد محمود و مجلس الوزراء و أوضح  مرسي برغبته في اعادة احتكار الدولة للعنف، و لكن لم يتمكن لعدة أسباب. اليوم و بالتحديد منذ التفويض و فض رابعة و الدولة مصممة على انتزاع حقها في احتكار العنف. و كان حظر التجول  يمثل مرحلة انتقال في قدرة الدولة على فرض سلطتها.

قانون التظاهر غير دستوري و لكنه و لايزال قانون و الدولة مصممة علي تطبيقه الي ان يتم تغييره او إسقاطه من قبل المحكمة الدستورية. 
الثورة و الموجة الثورية انتهت تماما، حقيقةً  تحققت بعض المكاسب و لكن، كثورة تسعي الي قيام نظام جديد، فشلت، و كان لهذا الفشل العديد من الأسباب، أهمها ميوعة أهداف الثورة،  و هذا ما سمح لأكبر رجعية على الساحة باعتلائها وتصدرها، جماعة السمع و الطاعة و من كانو يغنون : يا بديع يا بديع انت تأمر و احنا نطيع! 

 توافقنا كان في المعارضة فقط و ليس في الإيجابية، فشلنا في الالتفاف حول البرادعي لانه لم يكن يساريا بدرجة كافية و لم يكره اسرائيل و يرفض معاهدة السلام. 

كنا كمن يريدوا أن يذهب البواب ليحضر لهم طعام و لكن لم يتفقوا علي ما يريدون. و لا زلنا غير قادرين على الإتفاق.  ثورتنا سعدت بالمجلس العسكري و عصام شرف و محمد مرسي عند توليهم المسؤولية و لكن سرعان ما بدأت في رفضهم. الإيجابية و الاتفاق اصعب و النقد دائماً اسهل. 

انا ارفض التعذيب و الظلم و ارفض انتهاك حقوق الانسان و الإعدامات الجماعية و سجن النشطاء و لكننا فشلنا في بناء دولة جديدة فليس أمامنا الا الاعتماد على دولتنا بكل عيوبها في اعادة الأمن و الاستقرار الذي تطلبه الغالبية العظمي. 

مصر الان في مرحلة الإصلاح و الدعوة الى الإصلاح بالطرق القانونية المسموح بها فقط و التطاول علي هيبة الدولة يؤثر سلبيا علي الحرية المتاحة للجميع لان أنصار دولة مبارك يطمعون في الإطاحة بمكاسبنا المحدودة، فهم متربصون دائماً لاخطأنا.

هذه هي الحقيقة التي أراها أمامنا و رومانتيكية الثورة و النوستالجيا الي ايام التوافق الجميل و الأمل و العزة بمصريتنا هي الان ذكريات. هل نتقبل ان ثمن التغيير اعلي من ما السواد الأعظم من الشعب  على استعداد لتقديمه؟ هل نتقبل ان الغالبية العظمي تلوم الثوار على وصول الاخوان الى الحكم؟ ستقول لي الاعلام الشمولي و أبانا في المخابرات و ان كلها خطة، و نحن ضحية مؤامرات الخ  .. ممكن و لكن نحن اخطأنا و فشلت الثورة و الان المساهمة في الإصلاح او الهجرة او الصمت او الانتحار الجماعي، اختار!

أيمن عاشور 
21  مايو 2014 

Friday, May 09, 2014

لن أقاطع

مرشح النظام: 

مرشح الاستقرار ... مرشح الجمود .... مرشح التغيير البطيء 
يكبرني ببضع سنوات و لكن يذكرني بأبي و عمي
رجل جاد، ملتزم، أبوي ، ذكوري، سلطوي
ليس له نزعة ثورية علي الإطلاق 
إصلاحي و لكن من عصر اخر 

اعتقد انه ضحية لمنظومة عاش بها طوال عمره
ربما انه يري منصب رئيس هو تطور طبيعي للصعود في مناصب الدولة
دورة التدريب مختلفة عن المعتاد و لكنه رجل جاد و ملتزم و يدرس و يذاكر  
أفكار الديمقراطية و الحرية و المساوة و حقوق الانسان بعيدة عن دائرة اهتمامه
زج به الي مرحلة يا قاتل يا مقتول 


المرشح الاخر: 

شجاع و طموح و ماهر 
ولكن للأسف نتيجة لضعف المنافسة، لن يظهر إفلاس افكاره 
يحاول بيع سلع من الخمسينات ، العالم اجمع رفضها 
سياسته تجاه اسرائيل جاهلة و غير مسؤولة 
يقوم بدور هام و هو تقديم البديل ، الرجل المحترم المؤمن بالمساوة و حقوق الانسان
خبرته الإدارية منعدمة و لكن يقدم حلم يمكن الالتفاف حوله 
أركان برنامجه الاقتصادي كارثية رغم جاذبيتها 


لن أقاطع و لكنه اختيار صعب 
لن أقاطع لآني اليوم لا اريد ثورة جديدة 
لن أقاطع لان فشل المرحلة الحالية كارثي و يعني حرب أهلية و دمار 
لن أقاطع لان البديل الوحيد للمسرحية هو كما كان منذ ٢٥ يناير .. الاخوان 
هل من الممكن ان اثق في الاخوان للوصول الي ما لا يؤمنوا به؟ 


لن أقاطع و لكني لست مخدوع و لست فلول و لست أعمى او جاهل 
لن أقاطع لاني اري ان المقاطعة هي السلبية الجديدة 

لن أقاطع و لكني حزين ... أميل الان الي إعطاء صوتي الي حمدين صباحي و لكني لا اريد برنامجه. الإصلاح من داخل النظام هو الأنسب الان و لكني اجد من الصعوبة ان أعطي صوتي لرجل مبادئه و افكاره بعيده تماماً عني و خطابه مثلا في الرجعية 

لن أقاطع .. لان المقاطعة انتصار للإخوان و ما يمثلوه من رجعية و فاشية و ميكافيلية و كذب 

أيمن عاشور 
٩ مايو ٢٠١٤