Showing posts with label اسرائيل. Show all posts
Showing posts with label اسرائيل. Show all posts

Wednesday, November 04, 2015

زعلان من باسم يوسف

ترددت في كتابة هذا المقال، هل اكتب بالعربي ولا الانجليزي، هل اكتب فعلا ام ان الطناش افضل؟ باسم بوسف في رايي من اعظم من أنجبت مصر. برنامجه كان غاية في الأهمية بغض النظر عن تذوق الناس لطريقته في الكوميديا. أهمية البرنامج لم تكن فقط في تحطيمه لبعض التابوهات و الأصنام و لكنها كانت  ايضا في المهنية العالية في الإعداد و الديكور و دقة الأداء و سرعته. 

كتابات باسم يوسف في الشروق كانت ممتازة  و اعظم ما كتب على الإطلاق كان اعتذاره الثاني بعد موضوع نقل محتوى مقالة بدون إشارة للمصدر. الاعتذار كان كامل و مفصل و شمل الاعتذار عن عدم التعامل بجدية مع الفضيحة و الاعتذار عن الاعتذار الاول المليئ بالتبرير و التقليل، باسم يوسف إنسان عظيم فعلا. باسم يوسف ادخل ثقافة الاعتذار في مصر كما لم يفعل اي إنسان اخر. 

سعدت جدا بالدور الممتاز الذي قام به باسم يوسف في حملة مقاطعة المعلنين في برنامج ريهام سعيد و من المؤكد انه ايضا شعر بالسعادة من تاثيره في الحملة و استمرار شعبيته. و لكن بعد وقف برنامج ريهام سعيد بيوم او يومين  وجدت نفسي رافضا لتناول  باسم يوسف "لتصويت مصر لصالح اسرائيل" كما قال على تويتر.  

اتذكر التناقض الضخم بين خطاب الاخوان السلمي الديمقراطي المتفتح بالانجليزية و بين خطابهم باللغة العربية، مليئ بالتهديد و التحريض. كم سخرنا منه و كم كان حقير. البعض يسخر من البرادعي لكتابة تغريدة على تويتر بالعربي و بعدها مباشرة نفس التغريدة بالانجليزية و لكنه اُسلوب يتمتع بالشفافية و المصداقية. 

لا أتوقع من باسم يوسف ان يفعل مثل البرادعي و يكتب كل ما يكتبه بلغتين و لكني لا ارغب في اراه يفعل مثل الاخوان. للاسف الشديد شارك باسم يوسف في كورس انتقاد تصويت مصر لصالح اسرائيل في عضوية لجنة الامم المتحدة للاستهلاك السلمي للفضاء الخارجي. ربما شعوره بالفرحة بعد الانتصار في موقعة ريهام سعيد أدى الي نوع من الانزلاق الى الشعبوية ، لا ادري!

و لكني اثق تماما ان باسم يوسف لن ينتقد تصويت مصر في الاعلام الامريكي و واثق تماما انه لن ينزلق الى الإشارة لإسرائيل بالكيان الصهيوني او العدو  و لن يدعوا الي مقاطعة هذا الكيان و عزله عن المجتمع الدولي بدون توضيحات هامة لن يود ان ينشرها بالعربية. ربما سيقول باسم بالانجليزية "انا ضد الاحتلال الاسرائليي و ضد المستوطنات و لكني مع الشعب الفلسطيني في الوصول الي حياة كريمة و لكني لست ضد وجود اسرائيل و حقها في الاستمرار و لست ضد حقها في الحياة و المشاركة في المجتمع الدولي و هذا التوضيح سيختلف تماما مع ما قاله باسم بالعربية. 

هل يعلم باسم يوسف ان الدولة التي تستضيفه بها قانون ديمقراطي حظي بموافقة أغلبية نواب الشعب الامريكي ضد مقاطعة اسرائيل؟ القانون للشركات و ليس للأفراد و لكن القانون يمنع الشركات من المقاطعة و من العمل تحت شروط مكتب مقاطعة اسرائيل. هل يعلم باسم يوسف ان الغالبية العظمي من إلهيئات و المنظمات الامريكية  التى قاطعت منتجات المستوطنات الإسرائيلية رفضت استخدام حروف BDS لعدم اعتراف حملة BDS الصريح بحق اسرائيل في الوجود. هل يرفض باسم يوسف سلام مصر  مع اسرائيل و حق اسرائيل  في الوجود ام هي شعبوية و هجوم و خلاص؟ 

مرفق صورة من محضر التصويت الرسمي للأمم المتحدة ... هل يطالب  باسم يوسف مصر بان تكون مصر الدولة الثانية مع نامبيا للتصويت ضد هذا القرار؟ باسم يطالب مصر بالامتناع عن التصويت مثل الدول العربية! الدول العربية التي قبلت بإدراج أسمائها مع اسرائيل في قائمة واحدة ثم امتنعت عن التصويت!!!! مادة عظيمة لباسم يوسف و لسخريته اللاذعة ولا ايه؟  

لماذا أهاجم باسم يوسف و تناقضاته و انزلاقه الي الشعبوية و اترك بلاوي اخري؟ الإجابة لان باسم يوسف جزء أساسي من الأمل الذي اشعر به في مستقبل مصر و تحولها الى دولة حديثة صادقة مع نفسها، باسم يوسف رمز للعديد من الايجابيات كان و لازال جزء من تفائلي بقدرة مصر على التغيير. 

ايمن سعيد عاشور 

Saturday, August 09, 2014

جنة غزة

كان ممكن غزة تكون مكان جميل، حاجة تثبت ان في بديل حقيقي لدولة تمييزية مثل اسرائيل. كان ممكن غزة تكون مكان فيه نواة لاقتصاد فلسطيني مستقل و جامعات و مستشفيات و مطار و ميناء. كان ممكن غزة تكون مثل سنغافورة او موناكو او ليختنشتين مكان يجزب الناس و الشركات و يكون خلافها مع مصر و اسرائيل عن التهرب الضريبي. 

ولكن غزة تحولت الي مكان تعيس، أهل غرة المسيحين حظهم ممتاز انهم مش تحت سيطرة داعش و لكن فقدوا حقوق المواطنة .. الحقيقة المرة ان المسيحين الفلسطنيين في حيفا بيفضلوا انهم يكونوا مواطنين درجة ثانية في اسرائيل عن درجة ثالثة في غزة. معظم مسيحين غزة تركوها. المسيحين في بيت لحم او رام الله رغم المعاناة مع سلطات الاحتلال برضة حياتهم أفضل من غزة. و طبعا حياة كل من يعارض حماس سواء كان فتح او يساريين و شيوعيين في غزة برضه زفت.  

و رغم كل مصائب حماس و حروبها الا انها حققت حلمها الأساسي وهو منع المشروبات الكحوليه. العملة الرسمية في غزة لا زالت الشكل الاسرائيلي و الرواتب و التجارة بالشكل الاسرائيلي و الاعتماد علي الاقتصاد الاسرائيلي تام و لكن حماس جادة في محاربة تهريب المشروبات الكحولية الي غزة. 

المحزن ان اسرائيل لا ترغب في وجود بديل لحماس في غزة و ان مصر كمان أكيد و صلت لقناعة ان الاخوان و حماس ممكن يسيطروا عن التطرف الديني بتنظيمهم و سيطرتهم علي الخطاب الديني. 

اليوم غزة للأسف الشديد عاصمة الفشل و التعاسة و الحزن في العالم. و لكن حماس تتحدث عن انتصارها و نجاحها و حلمها بتحرير فلسطين من النهر الي البحر و لكن لن تجد فلسطيني واحد من اي مكان في الدنيا غير المؤيدين للإسلام السياسي و حماس يرغب في الحياة تحت حكم حماس في غزة. 

دعنا نتحدث عن الفشل الحقيقي و نسميه باسمه الحقيقي، دعنا نتحدث عن الهزيمة المستمرة و فقدان الحلم بدولة واحدة تشمل كل الأديان و الآراء ... دعنا نتحدث عن نجاح حماس في زيادة أعداد غير اليهود في الجيش الاسرائيلي من بدو مسلمين و دروز و أقلية حديثة من المسيحين .  

طبعا انا عارف ان في هذا الوقت انتقاد حماس اما يكون نتيجة للسقوط في خندق الاعلام الشمولي الموجة من نظام السيسي او صهاينة عرب و مصريين بيبانوا علي حقيقتهم و لكن سيبك مني انا كشخص و أهدافي و بص علي الكلام المكتوب و فكر فيه شويه 

أيمن عاشور

Sunday, July 20, 2014

من تقاوم المقاومة الفلسطينية ؟

وصف حماس و وكتائب القسام بالمقاومة الفلسطينية إهانة! .. نعم إهانة للقضية الفلسطينية و إهانة لأهل فلسطين الصامدين علي معاناة لا تنتهي. مرحلة المقاومة العسكرية لإسرائيل انتهت من عقود باعتراف اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و قبول التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. حماس وما يسميه البعض المقاومة الفلسطينية ما هم في الحقيقية الا مقاومة ضد قيام الدولة الفلسطينية و شرعية منظمة التحرير كممثل الشعب الفلسطيني.

اليمين الاسرائيلي يري ان مرور الوقت بدون تسوية نهائية للمشكلة يخدم و يساعد اسرائيل في خلق ما يسمى حقائق على الارض، امر واقع جديد يخفض سقف المطالب الفلسطينية. انسحاب شارون من غزة لم يكن يوما انتصار لحماس او لفلسطين و لكنه ما كان الا محاولة للعودة الى مرحلة ما قبل أوسلو، الرجوع عن الاعتراف بمنظمة التحرير كالممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني؛ كيف تتفاوض اسرائيل مع منظمة التحرير وها هي امام العالم اجمع عاجزةٌ عن السيطرة على ما يحدث في غزة؟ منظمة التحرير لم تعد الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

حماس تقوم جاهدةٌ و عن جهل بدور هام في تحقيق أهداف اليمين الاسرائيلي ، كما قامت قبلها حركات المقاومة الاسلاميةا في العشرينات من القرن الماضي بترجيح كفة الصهيونية المتشددة بعد مذابح اليهود في الخليل و الصفد. كتائب عز الدين القسام اليوم تساعد صهيونية جابونتسكي كما ساعدها القسام نفسه بالقيام بعنف مبني على كراهية الاخر و ليس حرب لتحقيق أهداف بعينها تنتهي بتحقيق تلك الأهداف. الحرب ما هي الا وسيلة لتحقيق اهداف تعجز المفاوضات عن تحقيقها و لكن عند حماس و مؤيديها حالة الحرب نفسها اصبحت هي الهدف، هدف مشترك بينهم و بين الصقور في اسرائيل.  

البعض ينادي بتحرير فلسطين من النهر الي البحر و يري ان اسرائيل و الصهيونية سرطان يجب رفضه بكل قوة والي الأبد. ولكن الحقيقة أمامنا ان عدم الاعتراف بحقيقة اسرائيل اليوم و التعايش معها رفاهية و أنانية. لماذا رفاهية؟ لان الشعب الفلسطيني المسكين يستحق الحياة، يستحق حقه في جواز سفر يسمح له بالسفر و الحركة، يستحق حقه في الحصول علي التعليم و العناية الصحية ، يستحق ان يعيش كباقي شعوب الارض، الناس اهم من الارض! نعم أهل فلسطين اهم من ارض فلسطين! في سبعينات القرن الماضي كان الفلسطينيون يتباهون بارتفاع مستوي تعليمهم و ان نسب خريجي الجامعات و حاملي الشهادات العليا تفوق كل الدول العربية، مرت تلك الأيام البعيدة الان، و صار التعليم أزمة حقيقية تواجه أهل فلسطين و معه البطالة والفقر وسوء الرعاية الطبية.

قيام دولة اسرائيل كان نكبة على الانسانية و لم يكن يوما من العدل بشيء، ولكن ما كان قيامه ككيان عنصري تمييزي منافي لقواعد العدالة و الانسانية منذ سبع عقود لا يعني ان إزالته اليوم حتى لو كانت متاحة قد يحقق العدالة المطلوبة. أبناء و احفاد مغتصبي ارض فلسطين غير مسؤولين عن جرائم آبائهم و أجدادهم. حتى اذا كان في إمكان محبي فلسطين اليوم إنهاء اسرائيل ستكون النتيجة بعيدة عن العدالة المنشودة و غير مقبولة من دول العالم. حقيقة يجب ان نتقبلها كاملةًً و هي ان العدالة المطلقة مستحيلة، نحن امام اختيارات شديدة الصعوبة للأسف.اسرائيل اليوم شئنا او ابينا هي الدولة الاقوى عسكرياٌ و الاكثر تقدماٌ في مجالات التكنولوجيا و التعليم و هي ايضاٌ تتمتع بعلاقات قوية مع دول العالم الاكثر اهمية من الولايات المتحدة الي المانيا و من روسيا الي اليابان.

حماس تعترف ان قدراتها العسكرية محدودة و انها لن تستطيع القضاء علي اسرائيل عسكريا و هذا طبعا واضح وضوح الشمس، فما هي أهدافها المعلنة من ما تسمية بالمقاومة؟ حماس تدعي ان قدرتها على الرفض هي الانتصار! قدرتها على منع اسرائيل من فرض إرادتها كاملة  هي النجاح! و تجد من يؤيدها في الدول الاسلامية و بلاد اخري. ولكن من يدفع الثمن الباهظ لهذا الناجح الفاشل؟  ماذا حققت انتصارات حماس لأهل فلسطين؟  ماذا حققت لهم من عدالة اجتماعية و حقوق إنسان؟ هل حياة أهل فلسطين في الضفة الغربية مثالية؟  طبعا لا .. فهم يعيشون في معاناة مستمرة من الاحتلال و المستوطنين و قيود على الحركة وبناء بيوتهم الخ الخ.  و في نفس الوقت الحركة اليمنية الإسرائيلية الرافضة مبدائياً للسلام تستمر في بناء المستعمرات علي ارض الضفة و تستمر في ابتزاز الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للحصول على موارد اقتصادية لدعم ما يسموه بالمستوطنات والطرق التي تؤدي اليها و مرافقها علي حساب أهل الضفة و معاناتهم المستمرة. و لكن رغم كل معاناة اهل الضفة نجد ان وضع غزة اسوء بمراحل!

هل تأييد حماس و المقاومة الفلسطينية يعجل باستقلال فلسطين و قيام دولتها ام يؤخرهم ؟ هذا هو السؤال الأساسي في تحديد ماذا تقاوم تلك المقاومة ! هل تقاوم اسرائيل و هي تعترف يعجزها عن ذلك ام تقاوم فلسطين و هو فعلا ما هي قادرة عليه؟

و نعود بطبيعة الحال الي الحقيقة التاريخية و هي ان اسرائيل قامت على أكذوبة علي ارض سليبة و جرائم حرب اسرائيل منذ الثلاثينيات حتي يومنا هذا تشهد بذلك و لكن الاستسلام للغضب و الكراهية رفاهية وأنانية علي حساب الشعب السجين بين حالة انعدام القدرة علي الحرب و الحل العسكري و انهيار قدرة منظمة التحرير الفلسطينية على تمثيل شعبها لتحقيق حياة أفضل.

اسرائيل باقية، قد ينهار العراق و تتلاشى سوريا والسودان وليبيا كدول وحتي العديد من دول الخليج، و لكن اسرائيل باقية. هذه هي الحقيقة أمامنا، نرفضها اذا شئنا ونأيد حماس والمقاومة و لكن  دعنا نتذكر ماذا تقاوم تلك المقاومة ودعنا نتذكر دائما ان الناس و حياتهم و حقوقهم على جزء من الارض اهم من الارض كاملة، نعم أهل فلسطين  في دولتهم على ماتبقى من ارض فلسطين اهم من استمرار الحلم بارض فلسطين كاملةٌ مع شعب من اللاجئين والمشرديين!

يجب العمل بكل جهد و جدية لقيام دولة فلسطين في الضفة الغربية و غزة و عاصمتها القدس الشرقية و من يقاوم هذا لا يستحق ان يسمى يوماٌ بالمقاومة الفلسطينية.

أيمن سعيد عاشور
٢٠ يوليو ٢٠١٤

Tuesday, May 20, 2014

ما بعد الثورة

الأغلبية العظمي من الناس ترغب في الأمان و الاستقرار، ربما كانوا مخدوعين، بس حقهم و لا انا و لا انت أوصياء عليهم! 

منذ اواخر ايام مبارك و الدولة في انهيار و احترام السلطة بفسادها غير موجود و لكن  الآن الصورة تغيرت برغبة الأغلبية من الشعب او حتي على الأقل برغبة أقلية كبيرة و ومؤثرة،  و هذه حقيقة واضحة أمامنا.

احتكار الدولة للعنف كأداة امر طبيعي في كل دول العالم،  و لكن هذا الاحتكار سقط اخر ايام مبارك و ايام المجلس العسكري و معارك محمد محمود و مجلس الوزراء و أوضح  مرسي برغبته في اعادة احتكار الدولة للعنف، و لكن لم يتمكن لعدة أسباب. اليوم و بالتحديد منذ التفويض و فض رابعة و الدولة مصممة على انتزاع حقها في احتكار العنف. و كان حظر التجول  يمثل مرحلة انتقال في قدرة الدولة على فرض سلطتها.

قانون التظاهر غير دستوري و لكنه و لايزال قانون و الدولة مصممة علي تطبيقه الي ان يتم تغييره او إسقاطه من قبل المحكمة الدستورية. 
الثورة و الموجة الثورية انتهت تماما، حقيقةً  تحققت بعض المكاسب و لكن، كثورة تسعي الي قيام نظام جديد، فشلت، و كان لهذا الفشل العديد من الأسباب، أهمها ميوعة أهداف الثورة،  و هذا ما سمح لأكبر رجعية على الساحة باعتلائها وتصدرها، جماعة السمع و الطاعة و من كانو يغنون : يا بديع يا بديع انت تأمر و احنا نطيع! 

 توافقنا كان في المعارضة فقط و ليس في الإيجابية، فشلنا في الالتفاف حول البرادعي لانه لم يكن يساريا بدرجة كافية و لم يكره اسرائيل و يرفض معاهدة السلام. 

كنا كمن يريدوا أن يذهب البواب ليحضر لهم طعام و لكن لم يتفقوا علي ما يريدون. و لا زلنا غير قادرين على الإتفاق.  ثورتنا سعدت بالمجلس العسكري و عصام شرف و محمد مرسي عند توليهم المسؤولية و لكن سرعان ما بدأت في رفضهم. الإيجابية و الاتفاق اصعب و النقد دائماً اسهل. 

انا ارفض التعذيب و الظلم و ارفض انتهاك حقوق الانسان و الإعدامات الجماعية و سجن النشطاء و لكننا فشلنا في بناء دولة جديدة فليس أمامنا الا الاعتماد على دولتنا بكل عيوبها في اعادة الأمن و الاستقرار الذي تطلبه الغالبية العظمي. 

مصر الان في مرحلة الإصلاح و الدعوة الى الإصلاح بالطرق القانونية المسموح بها فقط و التطاول علي هيبة الدولة يؤثر سلبيا علي الحرية المتاحة للجميع لان أنصار دولة مبارك يطمعون في الإطاحة بمكاسبنا المحدودة، فهم متربصون دائماً لاخطأنا.

هذه هي الحقيقة التي أراها أمامنا و رومانتيكية الثورة و النوستالجيا الي ايام التوافق الجميل و الأمل و العزة بمصريتنا هي الان ذكريات. هل نتقبل ان ثمن التغيير اعلي من ما السواد الأعظم من الشعب  على استعداد لتقديمه؟ هل نتقبل ان الغالبية العظمي تلوم الثوار على وصول الاخوان الى الحكم؟ ستقول لي الاعلام الشمولي و أبانا في المخابرات و ان كلها خطة، و نحن ضحية مؤامرات الخ  .. ممكن و لكن نحن اخطأنا و فشلت الثورة و الان المساهمة في الإصلاح او الهجرة او الصمت او الانتحار الجماعي، اختار!

أيمن عاشور 
21  مايو 2014