Showing posts with label انور السادات. Show all posts
Showing posts with label انور السادات. Show all posts

Thursday, October 02, 2014

حسني مبارك: أفضل و اسوء رئيس

اعتقد ان ايجابيات حسني مبارك قد تفوق ايجابيات عبد الناصر و السادات. تمتعت دول قليلة في العالم بمعدلات النمو اقتصادي التي حققها نظام مبارك  لثلاثين عام بدون انقطاع. لا اذكر بلد نجحت في تحقيق كلا من نمو اقتصادي كبير و في نفس الوقت قسط كبير من العدالة الاجتماعية. منذ بداية الثورة الصناعية و عندما ننظر الي بريطانيا او امريكا و غيرهما و الي الفترة المعاصرة و النظر الي بلاد مثل كوريا الجنوبية، تايوان، الصين، روسيا نجد ان فترات النمو الاقتصادي السريع  دائما يصحبها ثروات ضخمة لأقلية محدودة  و زيادة كبيرة في الفروق في الدخل  بين الغني و الفقير. الفساد و الاحتكار مجتمعان او منفصلان يتعاونان علي أنتاج الثروات الضخمة لافراد معدودين. 

النجاح الاقتصادي للديكتاتوريات و الدول الشمولية ليس قاعدة، مقارنة نجاح نظام مبارك الاقتصادي بانظمة مثل أنظمة صدام حسين او حافظ و بشار الأسد، روبرت موجابي، برفيز مشرف و العديد من دول افريقيا و اسيا يوضح حقيقة ان حسني مبارك استغل إنهاء الحروب مع اسرائيل و نجاحه في اعادة علاقات مصر مع الدول العربية والإسلامية في تحويل مصر الي مشروع اقتصادي كبير. 

اعتقد ايضا ان سلبيات حسني مبارك قد تفوق كلا من عبد الناصر و السادات. عاصر حسني مبارك فترة تحول ديمقراطي هامة، تحولت فيها أغلبية دول امريكا اللاتينية و جنوب شرق اسيا و شرق أوربا الي الديمقراطية و التعددية السياسية. قاوم مبارك بشراسة الديمقراطية مثله مثل الصين و دول اخري. و لكني اري جريمته الكبري هي انه استغل إعلامه الشمولي في إقناع الشعب ان نظامه يعبر عن الأنظمة الاقتصادية الحرة، احتكر لنفسه و نظامه اليمين الاقتصادي و الحفاظ علي السلام مع اسرائيل و نجح في تعريف  و تحجيم معارضته، المعارضة المسموح بها كانت اليسار الاشتراكي المصري علي ركيزته التقليدية و هي كراهية اسرائيل و رغبته في اجهاض اتفاقية السلام مع اسرائيل و هذا التيار لديه تأييد عميق من أقلية محدودة للغاية. التيار الاخر هو الاسلام السياسي بما يشمل من سلفيين و اخوان و جماعات الخ. نجح مبارك في تعريف نظامه بانه نظام الليبرالية الاقتصادية و الميل الي الغرب، فكانت النتيجة ان  الشعب كره ليبراليته و كره الغرب و تحول الشعب الي معارضيه. 

السؤال الان ماذا تعلمنا من سنوات مبارك؟ هل نجاح مبارك الاقتصادي و فشله الديمقراطي هو ما نسعى الي تكراره؟ هل نسمح بمعارضة تؤمن بالليبرالية الاقتصادية و العدالة الاجتماعية و السلام مع اسرائيل و الأمن و الاستقرار و مكافحة الاٍرهاب ام اننا نريد ان تكون المعارضة فقط كما كانت ايام مبارك الاشتراكيون الثوريون و امثالهم من تيارات تبدأ من ثابت أساسي واحد و هو كما قال لي علاء عبد الفتاح علي تويتر "الثورة اللي ما تعاديش إسرائيل ما تنفعنيش" و طبعا المعارضة الآخري الاساسية الكبري و هي الاسلام السياسي. هل نعيد اليوم الي الاسلام السياسي ما فقد من مصداقية و تعاطف؟ 

Tuesday, June 03, 2014

طيب ما في عندكم في امريكا رقابة


كل ما يحدث نوع من قمع للحريات او سلب لسلطة الشعب بطريقة او اخرى نجد من يدافع عن ذلك ان مثل ما حدث يحدث في امريكا. أتذكر أنور السادات عندما قارن سماح الدستور البريطاني (رغم عدم وجوده أصلا) للملكة بحل البرلمان كنوع من الدفاع عن احدي تعديلاته الدستورية و كيف كان الاخوان ينتقون من قواعد الانتخابات من الشرق و الغرب لمساعدتهم علي تزييف إرادة الشعب عن طريق الانتخابات. و طبعا شاهدنا مهزلة الدفاع عن قانون التظاهر و الادعاء بمشابهته لقوانين المظاهرات في اعرق الديمقراطيات. 

والآن نتحدث عن الرقابة في مصر كأمر مماثل لرقابة امريكا علي ما يحدث خارج حدودها خوف من ارهاب مماثل لأحداث سبتمبر ٢٠٠١ او مأساة المارثون في بوسطن العام الماضي. 

 لا توجد ديمقراطية معصومة من الخطأ تماماً و الخوف من الإرهاب بعد سبتمبر ٢٠٠١ أوقع الولايات المتحدة في كثير من الأخطاء و خطر الفاشية كان واضح للكثير و بعد أسابيع  من صدمة سبتمبر ٢٠٠١ بدء العديد منا في مجابهة التيارات الفاشية و اخطاء الحكومة و تعرضت الحكومة و مؤيدي الفاشية لسخرية لاذعة في برامج التلفزيون و النقد في الصحافة الخ. و رغم تأييد الأغلبية في الولايات المتحدة لغزو العراق ٢٠٠٣ الا ان المعارضة كانت حادة و استمرت في الزيادة بعد نتائج الحرب الكارثية و أدت في ٢٠٠٨ الي خسارة الحزب الحاكم للرئاسة و كلا من مجلسي العموم و الشيوخ. 

ورغم الأخطاء العديدة التي وقعت في الولايات المتحدة الا ان تلك الأخطاء كانت من نوع " الاستثناء يؤكد القاعدة" .. نعم حدث قمع لمواطنين أمريكيين و انتهاك فظيع لحريات أبرياء داخل الولايات المتحدة نفسها. و سيجد من أهل مصر المغرمين بالبحث عن أمثلة لقمع الحريات العشرات من القصص التي حدثت. العديد من تلك القصص المأساوية انتهت بتعويضات و اعتذارات و كما ذكرت تغير في الحكومة و صحوة في نشاط المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية. 

الفضيحة التي حدثت في مراقبة اجهزة الاستخبارات الامريكية للإنترنت و التليفونات كانت في الاساس خارج الولايات المتحدة و ووجود طرف  داخل الولايات المتحدة اعُتبر انتهاك. و لكن ما هدف المراقبة ؟  هل هو حماية نظام أوباما ؟ و التعرض للمعارضة بشتى أنواعها؟ هل هدف الرقابة في امريكا التستر علي الأخطاء و منع السخرية؟

هل من الممكن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة لقمع معارضي أوباما مثلا؟ الإجابة بسيطة و سريعة جدا: لا لا يمكن و اذا حدث فيكون الثمن باهظ للغاية.

لماذا استقال ريتشارد نيكسون ؟ استقال لانه حاول الرقابة على نشاط معارضيه و قام بتسجيل مكالماتهم التليفونية. 

لماذا حاول البرلمان الامريكي إقالة بيل كلينتون في التسعينات بعد فضيحة مونيكا لويينسكي؟ لمحاولته التستر علي مغامرته الجنسية و شبهة استغلاله لنفوذه في التستر. 

رقابة الانترنت الالكترونية كجزء من حماية الوطن من ما يسمي حرب الفضاء او حرب السيبر موضوع هام و ضروري و لكنه لا يعني رقابة محتوي الانترنت لقمع المعارضة، نحن هنا بصدد أسلحة حقيقية و حرب مدمرة. سأكتب لاحقا علي موضوع ال cyber war و لكن يجب ان نتفهم اخطار استخدام الانترنت لتفجير محطة كهرباء من استخدامه للدعوة الي مظاهرة لإسقاط قانون او معارضة رئيس او وزير. 

أيمن عاشور
٣ يونيه ٢٠١٤،