Showing posts with label ٢٥ يناير. Show all posts
Showing posts with label ٢٥ يناير. Show all posts

Tuesday, September 15, 2015

الثورة و الكفته

ربما كان اللواء الدكتور عبد العاطي و لايزال حقيقة مؤمنا باختراعاته و طرقه في العلاج. صدقه البعض من  المرضى و أهاليهم لانه اعطاهم بريق من الأمل في الشفاء و البعض صدقه لان الجيش المصري و قيادته وقف بقوة خلف مشروعه. انعدمت الاخبار ولم نعد نسمع عنه و لم و لن نقراء اي خبر عن محاسبة اي مسئول عن اهدار أموال الدولة في مشروع غاية في الغرابة، مشروع طبي يجري تحت إشراف هيئة هندسية! 

كانت، بطبيعة الحال، التيارات الثورية من اكثر من وجه النقد لمشروع الكفته و سخر منه، و لكن من المؤسف ان التيارات الثورية تعاني من الكثير من المشاكل التي نراها في مشروع الكفته.

الثورة مستمرة 
بكره الثورة تشيل ما تخلي
موجة ثورية قادمة
حتمية الثورة

شعارات جميلة براقة يصدقها من يشتدق بها و يرددها و لكن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ان الثورة منذ يومها فاشلة فشل مشروع الكفته. قامت الثورة بتحالف بين فريقين، فريق "الشعب يريد إسقاط النظام" و لكنه غير قادر على التوافق على النظام البديل و فريق اخر يريد بناء دولة سلطوية بشعار الرجوع الي الاسلام. النشوة الثورية و التفائل الذي نتج عن المشاركة العاطفية في ال ١٨ يوم و ما لحقهم تجعل تقييم احداث الثورة غاية في الصعوبة عند الأغلبية العظمي. التفائل الجماعي، قدرة المواطن الضعيف في مشاركته مع آلاف و ملايين مثله على هز عرش مبارك و إرغامه على الرحيل. ليس من السهل التجرد من العاطفة و الشعور بتحقيق الذات الذي عاشه الثوار، بل هو امر شديد الصعوبة. 

اتذكر كتاب للصحفي الأمريكي الشهير كريس هيدجيز كتبه بعد تغطيته للعديد من الحروب اسمه War Is A Force That Gives Us Meaning او الحرب تعطي معنى لحياتنا. تحدث هيدجيز عن التغيرات الاجتماعية التي تصاحب الحروب المختلفة. مركزية الحرب في الحياة رغم قسوتها تعالج الفراغ المعنوي او العاطفي الذي يعاني منه البعض و تفرغ الطاقة في عمل جماعي غاية في الأهمية، مصيري.

انظر الان الي من يرفض الاعتراف بفشل الثورة و اجد فكرة هيدجيز امامي. الثورة أشغلت فراغ ذهني و عاطفي، العمل الجماعي و الشعور ان لحياة إنسان ما معنى لم يكن موجود قبل ٢٥ يناير هي العوامل الاساسية في رفض الاعتراف ان الثورة ولدت ميتة. غضب العديد من الأصدقاء من كتاباتي غضب شديد و تفسيري لهذا الغضب انه نتيجة لان انتقاد الثورة و ما حل بها، في اعينهم، كان هجوم مباشر على أشخاصهم هم التي تستمد معنى من الثورة التي وصمتها بالفشل. هجومي و انتقادي لفكرة تحول الي انتقاد شخصي جارح في اعينهم. 

تستمر عقلية الكفته في احتلال موقع هام في وجدان العديد من الثوار، قراءة سريعة لكتابات الاشتراكيين الثوريين تضع أمامنا رغبتهم في العودة الي تحالف ٢٥ يناير مرة اخري. فشلهم في مواجهة اسباب الفشل الأصلي تسوقهم الي الرغبة في العودة اليه. كيف يقوم تيار يسمي نفسه ثوري بالدعوة الي التحالف مع تيار هدفه الأوحد هو "الرجوع". التقدمية و الرجعية تحالف طبيعي جدا اذا كنت مثل قادة الدولة الذي تنتقدهم ، غير قادر على الاعتراف بالفشل و غير قادر على الاعتذار. اعلم تماما ان الاشتراكيين الثوريين أقلية و لكن لهم تأثير كبير على باقي تيارات اليسار المصري. 

تعاقدت الدولة مع شركة أمريكية اخترعت دواء حقيقي لمعالجة الڤيروس سي و حاولت ان تطوي صفحة اللواء الدكتور. الدولة المصرية غير قادرة على الاعتراف العلني بالفشل و الاعتذار، و لكنها قادرة على تغيير الطريق تماما. الدولة قامت بالتعاقد على السوفالدي لمصلحة الشعب رغم ان وجود السوفالدي و انشغال وزارة الصحة به اساء من صورة أنصار مشروع اللواء الدكتور. و هنا أقع في خلاف ضخم مع الثوار، العديد منهم لايزال يتمني سقوط و فشل نظام السيسي لان هذا في نظرهم سيعجل بالثورة الحقيقة التي ستقوم بحل مشاكل مصر!

الدولة العقيمة السلطوية قادرة على تقبل فكرة انها غلط و تعكس مسارها .. و لكن الثورة التي تدعي انها تمثل الشعب و اول كلمة في شعارها عيش لا تبالي بما يعني سقوط النظام. الثوار دون الاشتراكيون الثوريون يرفضون التحالف مع الاخوان و لكن كما كان الوضع في ٢٥ يناير يرون ان في إسقاط النظام تحقيقا لأهدافهم. و لان الشعب في الحقيقة لا يريد إسقاط النظام العديد من الثوار ساخط من الشعب الذي يدعي انه يقوم بما يقوم من اجله. بدل من مراجعة النفس ينشغل الثوار في معارك النقاء الثوري.

اتخيل تماما اللواء الدكتور جالس في منزله و يقول لنفسه "لو ادوني فرصة شهرين كمان...." و اقراء شعارات الثورة مستمرة. الثورة الحقيقة هي في مواجهة النفس بالحقيقة و التعلم منها و التحرك المستقبلي بطرق إيجابية. 

كلما اكتب انتقاد للثورة يقوم البعض باستغلال ما اكتب و لذا انهي هذا المقال الطويل بفكرة إيجابية عن ما اتمني انا لمصر. إيماني تام  وكامل بالمساوة المطلقة و الغير مشروطة بين كل مواطن مصري بغض النظر عن الجنس، العنصر، الدين او اللا دين، الميول الجنسية و بغض النظر حتى عن ولاءه لمصر. استخدم  كلمة ثوار فيما اعلاه تجاوزا، لان من لايؤمن بالمساوة المطلقة في رايي ابعد ما يكون عن الثورة الحقيقة. 

اريد ان اري مصر دولة مدنية ديمقراطية، لديها دستور بسيط و قصير و وواضح، دستور توافقي يسمح للتيارات الاسلامية بالمشاركة الكاملة. ارغب في حزف كلمة الشريعة الاسلامية من الدستور تماما و لكنني لا أعارض في وضع قوانين تكون مشتقة من اساس إسلامي. ارغب في العمل للمصالحة الاجتماعية الحقيقة و ارغب في تقوية و تصغيير حجم الجيش و خروجه الكامل من النشاط الاقتصادي بما فيه الأنشطة المغذية للجيش نفسه. أعارض النطام الحالي بشده و أشك في قدرته على النجاح لغياب الشفافيه و العودة الي طريقة الأنظمة الشمولية، و لكنني لا ارغب في فشله و اريد نجاحة و كما انتقده اشيد به عندما ينجز.

Tuesday, May 20, 2014

ما بعد الثورة

الأغلبية العظمي من الناس ترغب في الأمان و الاستقرار، ربما كانوا مخدوعين، بس حقهم و لا انا و لا انت أوصياء عليهم! 

منذ اواخر ايام مبارك و الدولة في انهيار و احترام السلطة بفسادها غير موجود و لكن  الآن الصورة تغيرت برغبة الأغلبية من الشعب او حتي على الأقل برغبة أقلية كبيرة و ومؤثرة،  و هذه حقيقة واضحة أمامنا.

احتكار الدولة للعنف كأداة امر طبيعي في كل دول العالم،  و لكن هذا الاحتكار سقط اخر ايام مبارك و ايام المجلس العسكري و معارك محمد محمود و مجلس الوزراء و أوضح  مرسي برغبته في اعادة احتكار الدولة للعنف، و لكن لم يتمكن لعدة أسباب. اليوم و بالتحديد منذ التفويض و فض رابعة و الدولة مصممة على انتزاع حقها في احتكار العنف. و كان حظر التجول  يمثل مرحلة انتقال في قدرة الدولة على فرض سلطتها.

قانون التظاهر غير دستوري و لكنه و لايزال قانون و الدولة مصممة علي تطبيقه الي ان يتم تغييره او إسقاطه من قبل المحكمة الدستورية. 
الثورة و الموجة الثورية انتهت تماما، حقيقةً  تحققت بعض المكاسب و لكن، كثورة تسعي الي قيام نظام جديد، فشلت، و كان لهذا الفشل العديد من الأسباب، أهمها ميوعة أهداف الثورة،  و هذا ما سمح لأكبر رجعية على الساحة باعتلائها وتصدرها، جماعة السمع و الطاعة و من كانو يغنون : يا بديع يا بديع انت تأمر و احنا نطيع! 

 توافقنا كان في المعارضة فقط و ليس في الإيجابية، فشلنا في الالتفاف حول البرادعي لانه لم يكن يساريا بدرجة كافية و لم يكره اسرائيل و يرفض معاهدة السلام. 

كنا كمن يريدوا أن يذهب البواب ليحضر لهم طعام و لكن لم يتفقوا علي ما يريدون. و لا زلنا غير قادرين على الإتفاق.  ثورتنا سعدت بالمجلس العسكري و عصام شرف و محمد مرسي عند توليهم المسؤولية و لكن سرعان ما بدأت في رفضهم. الإيجابية و الاتفاق اصعب و النقد دائماً اسهل. 

انا ارفض التعذيب و الظلم و ارفض انتهاك حقوق الانسان و الإعدامات الجماعية و سجن النشطاء و لكننا فشلنا في بناء دولة جديدة فليس أمامنا الا الاعتماد على دولتنا بكل عيوبها في اعادة الأمن و الاستقرار الذي تطلبه الغالبية العظمي. 

مصر الان في مرحلة الإصلاح و الدعوة الى الإصلاح بالطرق القانونية المسموح بها فقط و التطاول علي هيبة الدولة يؤثر سلبيا علي الحرية المتاحة للجميع لان أنصار دولة مبارك يطمعون في الإطاحة بمكاسبنا المحدودة، فهم متربصون دائماً لاخطأنا.

هذه هي الحقيقة التي أراها أمامنا و رومانتيكية الثورة و النوستالجيا الي ايام التوافق الجميل و الأمل و العزة بمصريتنا هي الان ذكريات. هل نتقبل ان ثمن التغيير اعلي من ما السواد الأعظم من الشعب  على استعداد لتقديمه؟ هل نتقبل ان الغالبية العظمي تلوم الثوار على وصول الاخوان الى الحكم؟ ستقول لي الاعلام الشمولي و أبانا في المخابرات و ان كلها خطة، و نحن ضحية مؤامرات الخ  .. ممكن و لكن نحن اخطأنا و فشلت الثورة و الان المساهمة في الإصلاح او الهجرة او الصمت او الانتحار الجماعي، اختار!

أيمن عاشور 
21  مايو 2014 

Sunday, May 04, 2014

بلى نحن في الحقيقة وحيدون

منذ عامان كتبت بلوج عن ثورة ٢٥ يناير بعنوان  لست وحيدا او I'm Not Alone's of Egypt ظاهرة هامة، في نظري، و هي ان الثورة جعلتنا نرى ان هنالك المئات و الآلاف بل ربما الملايين الذين يشاركوننا الإيمان بالحرية و الديمقراطية و المساوة .. باختصار التقدمية. أعلم علم اليقين انني جزء من أقلية و لكن أحسست بفرح جامح لمقابلة اخرين يشاركوني في التوجة السياسي ... التوجة الإنساني في الحقيقة. 

كتبت عن تلك الظاهرة بعد فترة ليست بالقصيرة من اندلاع الثورة بعد ان كنت تمكنت من لقاء العديد من الأصدقاء بعد معرفتهم عن طريق تويتر. ظاهرة غريبة لم اري مثلها من قبل و العديد من أصدقائي يطلقون عليها نفس الاسم : أصدقاء الثورة .. كل منا له أسرته و أصدقاء من مدرسته و جامعته و عمله الخ و لكن للبعض لدينا نوع اخر من الأصدقاء .. أصدقاء الثورة ... قابلنا هؤلاء الأصدقاء عن طريق تواصل عقلي و عرفنا كيف يفكرون ... تكونت تلك الصداقة في فترة صحوة عقلية و عاطفية غير معتادة ... ولدت صداقة قوية و حميمة اكثر من ما يتوقع من قلة الوقت و اختلاف العمر و التجربة والتعليم … اختلاف التاريخ. اترك الكتابة لتعليل أسباب قوة العلاقات التي نشئت تحت مسمى أصدقاء الثورة لخبراء علم النفس و الاجتماع و لكن اشدد علي عمق الارتباط من الحب و المودة و الرغبة في اللقاء و التجمع و في نفس الوقت سطحية العلاقات على مستوى اخر. بعد اكثر من عامين من تكوين العديد من صداقات الثورة وجدت نفسي لا ادري من من أصدقائي و صديقاتي متزوج و من لا، من مسلم و من مسيحي، اذاو لم يكن الاسم واضح كأحمد او جورج. تكونت تلك الصداقات في عالم جديد .. عالم سمح لنا بإعادة تعريف أنفسنا لتقترب اكثر لما نعتقد و نفكر، متحررين من خلفياتنا و احمالنا الاجتماعية و المهنية  و ربما كان هذا ما  جعل تلك الصداقات أقوي و امتن.

انظر حولي اليوم و اجد حالة من البأس و الحزن الجماعي تحوم على الغالبية العظمي من أصدقائي و أصدقاء أصدقائي. صديقي ... و بالأصح واحد من أصدقاء الثورة .. رحل عن عالمنا، ذهب الي سبيله و تركنا خلفه في حالة من الحزن مساوية للحزن علي فقدان اقرب الأقارب ... اجد نفسي مرة اخري أفكر في ظاهرة غير واضحة الأسباب أمامي ... الصداقة العميقة و الفرح الجام بها و الان الحزن العارم... ماذا حدث؟

صديقي الذي انتزع منا كان من أفضلنا في التعبير عن واقعنا  وعن أحلامنا، كان يصغرني بأكثر من اثنتين وعشرين عاما و لكن أينما تواصلنا في لقاء مباشر او عن طريق الانترنت وجدته اكثر من الند فكريا و كثيراً ما تكونت آرائي عن احداث بعينها بعد قراءة ما كتب هو. لم أكن اعلم من هو و صيته و شعبيته المنتشرة  و من تواضعه الشديد اعتقدت قبل مقابلته انه شاب بسيط من أسرة متواضعة و كان تواضعه جزء هام من شخصيته و شعبيته العارمة.

الان و بعد مرور اكثر من ثلاثة سنوات علي ٢٥ يناير، اجد العديد من أصدقائي  رافضين الاعتراف بفشل الثورة وفقدان مثاليتها، بل و فقدان التاييد لها.  رحيل حبيبنا و صديقنا يحدث فراغ في قناعة الكثير منا،  فلقد كان صديقنا جزء من الأمل و كنا نتعلق بكلامه و إيجابيته و لكنه غادر عالمنا و مرة اخرى نشعر بالوحدة ، نشعر بفقدان جزء منا.. من حلمنا. الكثير منا، في الحقيقة، يبكي على نفسه. 

دشن البعض من الاصدقاء حملة و هاش تاج بمعنى ماذا قد كان باسم صبري فعل في مثل هذا الوقت … اعتقد انه كان سيفكر بعمق و يكتب نتاج تفكيره  و يترك للقارئ بريق من الامل .. و الامل هنا هو في معرفة انفسنا فمنها نبدا حلول مشاكلنا. 

اتذكر شعر الخنساء في رثاء أخيها صخر كما لو كانت في رثاء باسم صبري

ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ ... ألا تبكيانِ الفتى السَّيدا

طويلَ النِّجادِ رفيعَ العمادِ ... سادَ عشيرتهُ أمردا

إذا القومُ مدُّوا بأيديهمِ ... إلى المجدِ مدَّ إليهِ يدا

فنالَ الذي فوقَ أيديهمُ ... من المجدِ ثم مضى مُسعدا

يُكلِّفه القومُ ما عالهُمْ ... وإن كان أصغَرهُم مولِدا


الله يرحمك يا باسم و يساعد اسرتك و اصحابك و مصر و الانسانية على الاستمرار و الصبر على فراقك و الوحدة و معرفة حقيقة انفسنا 

أيمن عاشور 
٣ مايو ٢٠١٤




Sunday, February 23, 2014

لماذا فشلت ثورة يناير

اعتقد ان ما اكتبه هنا سوف يغضب العديد من أصدقائي الثوريين الذين أعطوا الكثير لثورة ٢٥ يناير وارتبطوا بمعانيها و أحداثها. أبدء  تحليلي لما أراه الان في مصر بالعودة الي شعار الثورة: عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية .. كرامة إنسانية .. شعار توافقي جميل يبدأ بكلمة عيش لانها كلمة بسيطة و جميلة و الموافقة عليها مضمونة .. كلمة ستجذب الفقراء و كل من يناضل للحصول على لقمة العيش ... كم من مرة حاولت ان أترجم عمق كلمة عيش للغة الانجليزية .. عيش من عاش أقوى من خبز .. العيش هو الحياة .. من لايؤمن بكلمة عيش ... من المؤكد ان كبار عتاولة نظام مبارك لا يعارضوا في كلمة عيش و من الطبيعي ان الاخوان و الحركات الاسلامية تؤيد شعار كذلك ... نترك كلمة حرية و نصل الي عدالة اجتماعية، ما هي بالضبط؟ هل هي اشتراكية و اعادة توزيع الثروات ام هي مساعدة الغني للفقير، من يعترض على كلمة عدالة اجتماعية؟ الاخوان المسلمون بمفهومهم الرأسمالي يؤمنون بها و كذلك الحزب الوطني و أقطابه. 


كلمات مثل الديمقراطية و المساوة كانت غائبة من شعارات الثورة ...لماذا تركنا ما نريده حقيقة و هو فعلا نظام ديمقراطي يكفل حقوق الانسان و ذهبنا الى شعارات مطاطية ؟؟ الإجابة واضحة وهي ان ما يسمي بالحركات الثورية قامت بحساب سياسي و اختارت شعارات يستجيب اليها الشعب و لا تغضب الحركات الاسلامية .. و من هنا كانت بداية فشل و إجهاض الثورة على أيدي من قام بها. دعنا نعود بذاكرتنا الي اليوم الثامن عشر من الثورة، يوم تنحي مبارك عن السلطة و دعنا نفترض ان الثورة التي أطاحت بمبارك كان شعارها حرية ديمقراطية مساوة ... لا اعتقد ان مشاركة الحركات الاسلامية تحت شعار الديمقراطية و المساوة كانت ممكنة و ربما ان الإطاحة بمبارك قد تكون مستحيلة دون مشاركة الاسلام السياسي ... اذا فان تلك النقطة التي يجب انت نتوقف أمامها .. هل ضحيت الثورة بمبادئها حتى تتخلص من مبارك و تحالفت مع الرجعية الدينية للتخلص منه ثم عادت و تحالفت مع الرجعية السياسية العقيمة للتخلص من الاخوان؟

اليوم نجني ثمار الشعارات المطاطية ... اليوم نجني نتيجة عيش حرية عدالة اجتماعية ... دعنا نقول ما نريده بصراحة و تكون الثورة ثورة علي الكذب و المراوغة ... نريد ديمقراطية و حقوق إنسان و مساوة و حرية .. و بهم سنحصل على ما نتوافق عليه من عدالة اجتماعية و طبعا عيش .....

ايمن عاشور
٢٣فبراير ٢٠١٤